بمناسبة اليوم العالمي للشاي ٢١ مايو
أو كوب البشرية كما يسمونه
بالنسبة إلى معظم الناس، تحضير الشاي يتم في دقائق معدودات، لا يلزمهم خلالها أكثر من غلي الماء ووضع أوراق الشاي، أو حتى كيسا معدا سلفا من تلك الأصناف التي تمتلئ بها الأسواق.
ولكن هل هذه هي حقيقة الشاي؟
تقوم فلسفة "الزن" البوذية على الفكرة التي تقول: أن كل حركة وكل عمل هو نوع من التدريب ويجب أن تفعل كل منها باجتهاد شديد دون استسهال أو اختصار للطرق.
ولأن جميع معلمي "طائفة الشاييه" الكبار كانوا بالأصل من تلاميذ "الزن" لذلك سعوا إلى إدخال عقيدتهم في صلب الحياة. بالتالي فإن الأدوات المستعملة في طقس الشاي، تعكس الكثير من مبادئ "الزن".
بالحقيقة تلك الأوراق الصغيرة التي لا تكف عن الغليان بإخلاص مثير للشفقة، وتعرف كل شيء تقريبا عن مزاج البشرية، وكذلك الأدوات المستعملة في طقس الشاي، مازالت موجودة ليس بوصفها حرفة وتقليد يتوارثها الأجيال فحسب، بل لكونها عقيدة وأسلوب حياة، وفلسفة يختلط فيها الروحي بالمادي.