أداة تخصيص استايل المنتدى
إعادة التخصيصات التي تمت بهذا الستايل

- الاعلانات تختفي تماما عند تسجيلك
- عضــو و لديـك مشكلـة فـي الدخول ؟ يــرجى تسجيل عضويه جديده و مراسلـة المديــر
او كتابــة مــوضـــوع فــي قســم الشكـاوي او مـراسلــة صفحتنـا على الفيس بــوك

قلم مميز مـرايا

مـصطفى

الابن المدلل لقبيلة الجن
LV
1
 
إنضم
29 أبريل 2020
المشاركات
22,897
مستوى التفاعل
28,269
النقاط
2
الاوسمة
1
الإقامة
في المـرايا
الموقع الالكتروني
www.facebook.com
أيها الغضبُ الإلهيُّ المَصبوبُ فوقَ عَفَنِ السقيفةِ ناراً وصواعق،
المنفلقُ من لاهوتِ الغديرِ كالحقِّ المطلقِ الذي لا يُحدُّ ولا يُهادِن،
نراكَ قضاءً سَماوياً لا مَفرَّ منه، زلزالاً يدوسُ بأقدامِ الحقيقةِ عروشَ الوَرقِ وصَفَقاتِ الليلِ المُظلم،
فلا سَلامَ على بَيْعةٍ خَسيسةٍ وُلِدَت في خِداعِ الحُجُرات، ولا مَغفرةَ لِأمّةٍ نَكثت عَهْدَ السماءِ في خُمٍّ ومَضتْ وراءَ أهوائها عُمياناً!
نراكَ الدّمَ المَهدورَ في حَناجرِ الأحرار،
والنَّصَّ الكَونيَّ الأصيلَ الذي بَصقَ في وجوهِ المؤرخينَ واللصوصِ والملوك،
أيها الطَّودُ الذاتيُّ الذي تَقزّمَت عندَ كِبريائهِ فُحولُ الصَّحراءِ وقياصرةُ الرُّوم،
يا مَن هدمتَ حُصونَ الشِّركِ بضربةِ ذي الفقار، وجعلتَ من الدُّنيا وألقابِها مَزبلةً لا تَستحقُّ من نَعلِكَ نَظرةً أو التفاتاً.
لقد عُجِنّا بِولايتِكَ عِشقاً أحمرَ، وثورةً لا تَبيد،
فأعلنّا الكُفرَ الصَّريحَ بكلِّ سَقيفةٍ سَرَقتْ مَقامَ الأنبياء،
ورأينا أنَّ كلَّ سَجدةٍ لا تَعرفُ عَلِيّاً هي رِجسٌ ومَسْخٌ، وأنَّ كلَّ مَن تآمَرَ عليكَ قد خَتمَ اللهُ على قَلبِهِ باللَّعنةِ والخِذلانِ إلى يومِ الدين.
عِشنا نراكَ الذاتَ العَلويّةَ المَهيبة.. السرَّ الأوحدَ الذي ذُهِلَ فيهِ الوجود؛
تَرجفُ لكَ الأرضُ ومَن عليها في صَولاتِ الميادين،
وتَسيلُ رُوحُكَ خَشيةً في ليلِ المَحاريبِ كأنكَ لستَ قَسيمَ الجنةِ والنار..
يا مَن خَرّتْ لهُ السَّماواتُ والعرشُ هَيْبَةً، وهو يَمشي على تُرابِ الكوفةِ حَافياً!
 

مـصطفى

الابن المدلل لقبيلة الجن
LV
1
 
إنضم
29 أبريل 2020
المشاركات
22,897
مستوى التفاعل
28,269
النقاط
2
الاوسمة
1
الإقامة
في المـرايا
الموقع الالكتروني
www.facebook.com
أيها الحاضرُ في دَمِ الغديرِ جُرحاً لا يندمل،
الواقفُ على شفةِ التاريخِ كالصدمة،
نراكَ في يبابِ الكوفةِ.. وحيداً إلّا من الحقيقة،
وصامتاً.. وفي صمتِكَ هديرُ العواصفِ المؤجلة.
نراكَ تفصلُ بين دِينين:
دِينٍ صُنعَ في الغُرَفِ المظلمةِ على مقاسِ العروش،
ودِينٍ حملتَهُ أنتَ في كفّكَ.. نقياً كالمطر، ومرّاً كالموتِ في ثغورِ الطغاة.
لقد خانوا النصَّ في السقيفة،
ومضوا يقتسمونَ الميراثَ والإمامةَ كالغنائم،
بينما كنتَ أنتَ تنفضُ ترابَ القبرِ عن يديكَ،
وتنظرُ إلى أمةٍ باعتِ السماءَ بـِ حَفنةٍ من الطين.. فلا عفوَ لتلكَ السقيفة، ولا كرامةَ لمن نكث.
عشنا نبصرُكَ معجزةً ممزقةً بين جلالين؛
بأسٌ يزلزلُ "خيبرَ" بضربةٍ واحدة،
وانكسارٌ علويٌّ يمسحُ دموعَ اليتامى في عتمةِ الليل.
يا من مَلكتَ الوجودَ كلَّهُ.. لأنكَ بصقتَ على تيجانِهم، وعِشتَ فينا أميراً لا يملكُ إلّا فقرَهُ وذو الفقار.
 

مـصطفى

الابن المدلل لقبيلة الجن
LV
1
 
إنضم
29 أبريل 2020
المشاركات
22,897
مستوى التفاعل
28,269
النقاط
2
الاوسمة
1
الإقامة
في المـرايا
الموقع الالكتروني
www.facebook.com
أيها السرُّ المصلوبُ على جذوعِ الكلمات،
الواقفُ خلفَ أبوابِ الغديرِ كجدارٍ من نورٍ يعزلُ الوحيَ عن الردّة،
نراكَ في عُزلتِكَ الكوفيةِ.. وطناً للذين طردهم زيفُ الخلافة،
وصوتاً فاصلاً بين حقيقةِ الغديرِ ومَسرحيةِ السقيفة،
حيثُ انكسرَ التاريخُ إلى نصفين:
نصفٌ مَضى مع سارقي العهودِ في ليلِ الأطماع،
ونصفٌ بقيَ معكَ.. ينزفُ طهراً ورفضاً وكبرياء.
نراكَ تفضحُهم دونَ أن تتكلّم؛
فماذا تركتَ للسقيفةِ ورجالِها سوى ألقابٍ من ورق؟
بينما كنتَ أنتَ تغسلُ جَسدَ النبوةِ بدموعِ الوفاء،
كانوا هم ينسجونَ كفناً للأمةِ في غُرفِ المؤامرات،
فلا عذرَ لمن غدر، ولا بيعةَ لمن نكث، وتفّاً لزمانٍ قادَهُ الهاربونَ في الميادين.
لقد عِشنا نبصرُكَ التناقضَ الإلهيَّ الذي أعجزَ العقول؛
رجلٌ ترتعدُ لذكرِ اسمِهِ ملوكُ الأرضِ وقياصرةُ الروم،
لكنَّهُ ينحني في الليلِ ليربطَ نعلَ يتيمٍ، أو يمسحَ دمعةَ أرملة.
أيها الشامخُ الذي ملكَ كلَّ شيء لأنهُ لم يتلوّث بشيء،
ستبقى ولايتُكَ صلاتَنا الحقيقية، وتبقى السقيفةُ عارَهم الأزليَّ الذي لا يزول.
 

مـصطفى

الابن المدلل لقبيلة الجن
LV
1
 
إنضم
29 أبريل 2020
المشاركات
22,897
مستوى التفاعل
28,269
النقاط
2
الاوسمة
1
الإقامة
في المـرايا
الموقع الالكتروني
www.facebook.com
وفي ختام هذا العهد المتجدد، نقف بقلوب مطمئنة بنور اليقين، نجدد بيعة الغدير الشامخة التي لا تقيل ولا تستقيل. إننا إذ نتمسك بولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، نعلن للعالم أجمع أن هذا الانتماء ليس مجرد عاطفة تعبر عنها الكلمات، بل هو منهج حياة، وبوصلة حق، وصراط مستقيم لا نحيد عنه مهما تلاطمت أمواج الفتن وتبدلت أهواء الساسة.

نسأل الله العلي القدير، بحق هذا اليوم الأغر، وبمقام صاحب الولاية، أن يثبت قلوبنا على الصراط العلوي النقي، وأن يرزقنا البراءة الأبدية من نهج السقيفة وخيانة العهود. اللهم اجعلنا من الأوفياء لدم الغدير، والسامعين لنداء النبي (ص)، والمجاهدين تحت راية الحق حتى نلقاك وأنت راضٍ عنا.

الحمد لله الذي جعلنا من المتمسكين بولاية أمير المؤمنين والأئمة عليهم السلام، وثبّتنا على طاعتهم والبراءة من أعدائهم."


طاب يومكم بالثبات، وكل غدير وأنتم على عهد الوفاء علويون.
 
التعديل الأخير:

مـصطفى

الابن المدلل لقبيلة الجن
LV
1
 
إنضم
29 أبريل 2020
المشاركات
22,897
مستوى التفاعل
28,269
النقاط
2
الاوسمة
1
الإقامة
في المـرايا
الموقع الالكتروني
www.facebook.com
IMG_0675.jpeg
 

مـصطفى

الابن المدلل لقبيلة الجن
LV
1
 
إنضم
29 أبريل 2020
المشاركات
22,897
مستوى التفاعل
28,269
النقاط
2
الاوسمة
1
الإقامة
في المـرايا
الموقع الالكتروني
www.facebook.com
أنا خطيئة الوقت المكررة، طولي يمتد لـ 182 سنتيمترا من المحاولات المجهضة للفرار من نفسي. وجهي ليس قناعا لأغيره، بل هو سجني الأبدي؛ ملامحي التفت حول عظامي كما تلتصق الشتائم القديمة بالذاكرة، تلك التي كلما حاولت غسلها بالنسيان، جفت وعادت لتصرخ في أذني. وفي فمي ترسانة من الأسنان الصغيرة، لا أملكها لأبتسم بها في الصور الزائفة، بل لأعض عليها بقسوة كلما زارني الندم في جوف الليل، كأنه ضيف مألوف لا يرحل.
أجر خطاي نحو الصمت، تسبقني رائحة "الجادور" كدرع يحميني من ابتذال الزحام، ويقيس حذائي الأبيض مساحات الهزائم الفردية التي قطعتها وحيدا. أرتدي قمصانا فضفاضة، لا تماشيا مع الموضة، بل لعلها تتسع للغرباء الكثر الذين يسكنون صدري، ولتلك الغربة التي تتدلى من كتفي كعباءة ثقيلة في هذا العالم الضيق. أكره هذه الشاشات الباردة التي تدعي تقريبنا، ولا أفهم لغة البشر الهجينة في الشوارع؛ أنا رجل يقرأ الأعين، فالعيون هي النوافذ الوحيدة التي لا تكذب، حتى وإن انطفأت. ولست بكاء على عتبات الآخرين، فإذا سألتني، سأقول بملء فمي: "أنا بخير"، ثم أتبعها بضحكة ساخرة، محولا مأساتي إلى نكتة سمجة، أضحك بها على نفسي قبل أن يواسينى بها أحد. وفي المطبخ، حيث ترقد سكاكين حادة لتقشير أخطائي الكثيرة، وفوق الرف علبة شاي إنجليزي محكم الإغلاق.. أتركه للأصدقاء القلائل الذين يعرفون كيف يشربون الحزن بسكر زائد.
قد تجدني في الحفلات أهز كتفي وأرقص بحماس يفوق الجميع، لكنها خدعة رخيصة؛ فبينما جسدي يتمايل مع الموسيقى الصاخبة، يكون عقلي في المقلب الآخر، يخوض حوارا طويلا ومعقدا مع نفسه. أحتاج هذا الضجيج أحيانا ليتخمر عقلي، لأقف عاريا أمام حقيقتي وأعرف من أكون خلف هذا القناع السعيد. أحتاج إسبريسو مرا وساخنا يلسع حلقي، فالقهوة الباردة إهانة للوقت، وعندما يأتي المساء، ويحكني الليل بأصابع الوحشة، ألوذ بـ "حليم" وهو يغني ببطء، كأنه يضمد جرحا لا يراه أحد غيري.
ولدت في يوم صاخب، يوم استقلال بلاد لا تزال تبحث عن حريتها، تماما مثلي. أملك أوراقا ثبوتية، واسما صغيرا، وعائلة أستند إليها، لكن طينتي الحقيقية معجونة من حروف "السياب". أقرأ قصائده كمن يقيم صلاة الجنازة على ميت غالي؛ اقرأها كلما ضاقت جدران الكوكب، وشعرت أنني كائن فائض عن حاجة هذه الأرض. لكن، ولأن القدر يشفق أحيانا على المغتربين، وهبني أصدقاء يشبهون "الذراع الثالثة"، أولئك الذين لا يحتاجون استئذانا ليعبروا مسامات جلدي، يكسرون جدار المسافة بلمحة، ويمسكون بيدي في عتمة الطريق دون أن يطلبوا تبريرا لقميصي الواسع أو لندمي المفرط.
 

الذين يشاهدون الموضوع الآن 2 ( الاعضاء: 0, الزوار: 2 )