أداة تخصيص استايل المنتدى
إعادة التخصيصات التي تمت بهذا الستايل

- الاعلانات تختفي تماما عند تسجيلك
- عضــو و لديـك مشكلـة فـي الدخول ؟ يــرجى تسجيل عضويه جديده و مراسلـة المديــر
او كتابــة مــوضـــوع فــي قســم الشكـاوي او مـراسلــة صفحتنـا على الفيس بــوك

منزلة الخوف من الله

آهات حالمه

طاقم الإدارة
LV
2
 
إنضم
5 أغسطس 2019
المشاركات
135,777
مستوى التفاعل
25,937
النقاط
187
الاوسمة
2
منزلة الخوف من الله

الحمد لله غافر الذنب، وقابل التوب، شديد العقاب، سريع الحساب، لا إله إلا هو إليه المصير، وصلى الله وسلم على سيد الخاشعين، وقدوة الوجلين، نبينا محمد ﷺ، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أيها المؤمنون... ما الذي يحجز العبد عن المعصية؟

ما الذي يوقظ القلب إذا نام؟

ما الذي يردّ العاصي عن التمادي في الخطايا؟

إنه الخوف من الله...

الخوف الذي يُذيب القلوب، ويُرعب النفوس، ويُسهر العيون، ويملأ القلب مراقبة وتعظيمًا لرب العالمين.

قال الله تعالى: ﴿ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ ﴾ [المائدة: 44].

وقال جل شأنه: ﴿ وَيَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ﴾[النحل: 50].

عباد الله... إنه ليس خوفًا يُورث الهلع واليأس، بل خوفًا ممزوجًا بالرجاء، خوفًا يمنع من الحرام، ويحفز على الطاعة، ويقود إلى بر الأمان.

قالت عائشة ~ للنبي ﷺ: «يا رسول الله، الذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة... أهو الذي يزني ويسرق؟»

قال: «لا، يا بنت الصديق! ولكنه الذي يصلي ويصوم ويتصدق، ويخاف أن لا يُقبل منه»؛ (رواه الترمذي وصححه الألباني).

انظروا رحمكم الله...

هو لا يزني ولا يسرق، بل يصوم ويصلي ويُحسن، ومع ذلك يخاف، أيّ قلبٍ هذا؟!

أحبتي...كان السلف يخافون الله وهم أطهر القلوب، وأنقى الناس سريرة.

كان أبو بكر الصديق رضي الله عنه يمسك لسانه ويقول: "هذا الذي أوردني الموارد!".

وكان عمر بن الخطاب يقول وهو الخليفة المبشّر بالجنة: "يا ليت أمي لم تلدني!" "يا ليتني كنت تبنةً!".

وكان عمر بن عبد العزيز يقول: "ذكرتُ منصرف القوم من بين يدي الله، فريق في الجنة وفريق في السعير..." ثم يُغمى عليه!

فأين نحن؟! وأي قلوب نحمل؟!

نضحك كثيرًا، ونعصي كثيرًا، ونأمن مكر الله... ولا نخاف!

قال بعض السلف: "ما فارق الخوف قلبًا إلا خرب، وما خاف الله عبد إلا أمنه الله يوم الفزع الأكبر".

الخوف المحمود هو الذي يمنعك من الحرام، ويجعلك تبكي من خشية الله في الخلوات، وتغض بصرك، وتخفض صوتك، وتحفظ لسانك، وتستحي من ربك كأنك تراه!

قال ابن القيم: "الخوف سوط الله يُقوّم به الشاردين عن بابه".

وقال الله عن العلماء: ﴿ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ﴾ [فاطر: 28].

فالخوف الحقيقي... هو الذي يردك إلى الله، لا الذي يدفعك لليأس والقنوط.

دخل رجل على الإمام سفيان الثوري، فرآه يبكي، فقال: "ما هذا البكاء يا أبا عبد الله؟".

قال: "يا هذا، أخاف أن أكون قد كتبت في ديوان الأشقياء!".

أناس بلغوا القمم في الطاعة، وقلوبهم ترجف من خشية الله...

ونحن؟! لا صلاة في وقتها، ولا لسان محفوظ، ولا عين خاشعة، ومع ذلك نضحك ونلعب كأننا ضمِنّا الجنة!

خف الله وارجوه لكلِّ عظيمةٍ
ولا تطع النَّفس الّلجوج فتندما
وكن بين هاتين من الخوف والرَّجا
وأبشر بعفو الله إن كنت مسلما​

اللهم اجعلنا من خُشَّع عبادك، ومن الوجلين من عذابك، المنيبين إلى رحمتك، اللهم ارزقنا الخوف منك في السر والعلن، وفي الغضب والرضا، واملأ قلوبنا خشية وحياءً منك يا أرحم الراحمين.

وصلّ اللهم وسلم وبارك على نبيك محمد ﷺ، وعلى آله وصحبه أجمعين،

والحمد لله رب العالمين.
 

الرااااكد

طاقم الإدارة
LV
3
 
إنضم
20 أغسطس 2022
المشاركات
387,616
مستوى التفاعل
16,478
النقاط
0
الاوسمة
2
طرح جمييل
آهات حالمه
ششاكر لك جهودكم

الطيبه دمتي
 

آهات حالمه

طاقم الإدارة
LV
2
 
إنضم
5 أغسطس 2019
المشاركات
135,777
مستوى التفاعل
25,937
النقاط
187
الاوسمة
2
اسعدني وشرفني المرور العطر
كل الود والتقدير
 

الذين يشاهدون الموضوع الآن 1 ( الاعضاء: 0, الزوار: 1 )