- إنضم
- 5 أغسطس 2019
- المشاركات
- 84,555
- مستوى التفاعل
- 5,356
- النقاط
- 187
من الورد إلى الذهب.. عيد الحب ينعش الأسواق ويعكس العشق في واجهات المحال
في الرابع عشر من شباط من كل عام، يتجدد حضور الفالنتاين بوصفه مناسبة عالمية تحتفي بالحب، حيث تتهادى القلوب روح السلام مجسدة بورود حمراء ودمى وقلوب ودببة وغزلان وتعابير جميلة، تتوشح جميعها باللون الأحمر وهمسات التهاني الرقيقة.
ويُنسب يوم الحب إلى القديس فالنتاين الذي أُعدم في القرن الثالث الميلادي، نحو عام 270م، في عهد الإمبراطور الروماني كلوديوس الثاني، إذ تشير الروايات إلى أنه كان يزوّج العشاق المسيحيين سراً في وقت كان اعتناق المسيحية محظوراً، ما دفع العشاق إلى تخليد ذكراه في يوم إعدامه، لينتشر التقليد من رومانيا إلى أوروبا ثم إلى العالم، رمزاً متجدداً للحب عبر الأزمنة.
الباحث التراثي عادل العرداوي أوضح لوكالة الأنباء العراقية (واع)، أن "هذا التقليد ما زال سارياً وتتوارثه الأجيال، مبيناً أن مظاهر الاحتفاء خضعت لتحديثات مستمرة، مع استحداث أساليب وأفكار مبتكرة تتناسب وروح العصر، مع بقاء الورد الأحمر في الصدارة كأبرز رموز المن
وفي الأسواق، يزداد الإقبال على الورد الأحمر بشكل لافت. بائعة الورد حور محمد بينت لوكالة الأنباء العراقية (واع) أن "ورود (الروز) الحمراء تتصدر الطلب في عيد الحب، لما يحمله اللون الأحمر من دلالة عاطفية متوهجة"، مشيرة إلى أن "الورد بات وسيلة جامعة للتعبير عن الحب بمفهومه الشامل، سواء كان حب الأهل أو الأصدقاء أو الشريك، حيث تختزل وردة حمراء واحدة طيفاً واسعاً من المشاعر".
أما في محال الذهب والمجوهرات، فيتألق اللون الأحمر أيضاً، الصائغ سنان عامر الخفاجي أكد لوكالة الأنباء العراقية (واع) أن "الإقبال يتركز على القلوب الحمراء والموديلات التي يدخل فيها هذا اللون، مع نقش عبارات مثل (أحبك) و(كل عام وأنت حبيبي)، لما يمثله الأحمر من دلالة مباشرة على الحب".
ولفت الخفاجي إلى أن "الاستعدادات لعيد الحب تبدأ قبل أسبوعين على الأقل، عبر تجهيز القلائد والمصوغات الخاصة بالمناسبة"، مؤكداً "استمرار الإقبال الذي يعكس، برأيه، حالة من التفاؤل المجتمعي ورغبة في التمسك بالفرح والجمال رغم التحديات".
وبيّن أن "الشباب يشكلون النسبة الأكبر من المشترين، وغالباً ما يقتنون الهدايا لتقديمها إلى الأم أو الزوجة، في دلالة على أن الحب لا يقتصر على الحبيبة فقط، بل يشمل العائلة والأصدقاء، فيما تتنوع الهدايا بين القلوب والورود والمصوغات التي تحمل رمزية المناسبة".
وهكذا، يبقى عيد الحب في بغداد كما في مدن العالم، مساحة مفتوحة للتعبير عن أعمق المشاعر، حيث تنطق وردة حمراء بما تعجز عنه الكلمات.
