نظرتي النهائية لأمّي الدنيا مصر؛
أن أجمل ما فيها ذاك الامتزاج الساحر بين التحف والآنتيكات التي تحكي تاريخًا لا يشيخ، وأغاني أم كلثوم التي تختصر معنى الأصالة والطرب الصادق. هناك، يصبح للمعنى نغم، وللحن روح، وكأن مصر لا تُرى بالعين فقط، بل تُسمَع بالقلب وتُحَسّ بالوجدان.
أن جمالها لا يُختزل في مكان، بل يسكن تفاصيلها؛ في تحفٍ عتيقة تروي حكايات الزمن، وفي صوت أم كلثوم حيث الطرب الأصيل والمعنى العميق، حيث تُصبح الكلمة مقامًا، والمقام ذاكرة، وتبقى مصر وطنًا يسكن الروح قبل الجغرافيا.
من أجمل أوقاتي في مصر زيارتي لسوق الأزبكية؛ ذلك المكان الذي يجتمع فيه شغفي وهوايتي وطموحي، ويتّسع فيه خيالي عشقًا للكتب، والروايات، والقصص، والصحف، وكل ما يمتّ للقراءة بصلة. أكثر ما شدّني ولفت انتباهي تلك الكتب الورقية القديمة جدًا، بأوراقها الصفراء التي تحمل عبق الزمن وذاكرة الحكايات
في مصر عشتُ أجمل لحظاتي بين رفوف سوق الأزبكية، حيث يسكن شغفي بالقراءة ويتحرّك خيالي الواسع بين الكتب والروايات والقصص والصحف. كانت الكتب الورقية القديمة، بأوراقها الصفراء، أكثر ما أسرني؛ كأنها تهمس بتاريخٍ لا يُنسى. حملتُ بعضها معي إلى البحرين، لتظلّ ذكرى نابضة، ترافقني عبر الزمن وتؤنس الذاكرة.