القصة بدأت منذ ساعة ولادة هذا الطفلففي يوم ولادته توفيت أمه وتركته وحيداًاحتار والده في تربيته فأخذه لخالته ليعيش بين أبناءهافهو مشغول في أعماله صباح مساء ..تزوج الأب بعد سبعة أشهر من وفاة زوجته وأتى بولده ليعيش معه ..وبعد مضي ثلاث سنوات وشهر أنجبت له الزوجة الجديدة طفلين بنت وولدكانت زوجة الأب لا تهتم بالصغير الذي لم يتجاوز الرابعة من عمرهفكانت توكل أمره إلي الخادمة لتهتم به إضافة إلي أعمالها في البيتغسل ونظافة وكنس وكي الملابسوفي يوم شديد البرودة دعت الزوجة أهلها للعشاء واهتمت بهم وبأبنائها*وأهملت الصغير الذي لم يكن له غير اللهحتى الخادمة انشغلت بالمأدبة ونسيت الصغيرإجتمع شمل أهلها عندها ودخلوا في أحاديثهم*حتى جاء موعد العشاء فأخذ ينظر إلي الأطعمة المنوعةوكله شوق أن تمتد يداه إلي الحلوى أو المعجنات ليأكل منها ويطفئ جوعهفما كان من زوجة أبيه إلا أن أعطته بعض الأرز في صحن*وقالت له صارخة: أذهب وكل عشاءك في الساحة (ساحة البيت)أخذ صحنه مكسور القلب حزين النفس وخرج بهوهم انهمكوا بالعشاء ونسوا أن هذا طفل صغير محتاج لحبهم ورحمتهم*جلس الطفل في البرد القارس يأكل الأرز ومن شدة البرد انكمش خلف أحد*الأبواب يأكل ما قدم له، ولم يسأل عنه أحد أين ذهبونسوا وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم باليتيم*الخادمة انشغلت في الأعمال المنزلية ونام الطفل في مكانه في ذاك الجو البارد*خرج أهل الزوجة بعد إن استأنسوا أكلوا وأمرت زوجة الأب الخادمة أن تنظف البيت*وآوت إلي فراشها ولم تكلف نفسها حتى السؤال عن الصغير ...!عاد زوجها من عمله سألها عن ولده فقالت : مع الخادمة(وهي لا تدري هل معها أم لا)فنام الأب وفي نومه حلم بزوجته الأولى تقول له انتبه للولد:فاستيقظ مذعوراً وسأل زوجته عن الولدفطمأنته أنه مع الخادمة ولم تكلف نفسها أن تتأكد*نام مرة أخرى وحلم بزوجته تقول له انتبه للولد:فاستيقظ مذعوراً مرة أخرى وسأل زوجته عن الولد*فقالت له أنت تكبر الأمور وهذا حلم والولد بخير*واكتفى بكلامهافعاد إلي النوم وحلم بزوجته الأولى تقول له
(خلاص الولد جاني لقد ضيعت الامانة))فاستيقظ مرعوباً وأخذ*يبحث عن الولد عند الخادمة فلم يجده عندها جن جنونه*وصار يركض في البيت هنا وهناك حتى وجد الصغير*ولكنه كان قد فارق الحياة*لقد تكوم على نفسه وأزرق جسمه وقد فارق الحياة وبجانبه صحن الأرز وقد أكل بعضه