أداة تخصيص استايل المنتدى
إعادة التخصيصات التي تمت بهذا الستايل

- الاعلانات تختفي تماما عند تسجيلك
- عضــو و لديـك مشكلـة فـي الدخول ؟ يــرجى تسجيل عضويه جديده و مراسلـة المديــر
او كتابــة مــوضـــوع فــي قســم الشكـاوي او مـراسلــة صفحتنـا على الفيس بــوك

يمنع الرد my o2

F I R A S

A D M I N
طاقم الإدارة
LV
2
 
إنضم
16 مايو 2012
المشاركات
7,653
مستوى التفاعل
7,228
النقاط
0
الاوسمة
2
العمر
36
مرت سنة وثلاثة أشهر...
و ما زلت أجدك في كل مكان لا يعرفه أحد الا أنا.
في سطر أكتبه فجأة،
في دعاء يخرج من قلبي دون أن أشعر،
في الصمت الطويل الذي يسبق النوم،
وفي الفراغ الذي يجلس بجانبي كل ليلة.

أعتدت غيابك، لكنني لم أعتد وجوده
كيف تمضي الأعوام وأنت ما زلت ساكنة داخلي،
كأن السنين عبرت من حولي ولم تمسك أنتِ.

تسع سنوات كاملة عشت في قلبي
فكيف أصبحت الآن مجرد ذكرى ؟

كيف تحولت الأيام التي كانت تمتلئ بصوتك وضحكتك ولحظاتك
إلى شيء لا أملك منه سوى ظلالاً؟

كلما حاولت أن أتذكر تلك السنوات،
لا أتذكر الأحداث. أتذكرك أنت فقط.
كأنكِ كنتِ الحكاية كلها.

أحزن ليس لأنك غبتي،
بل لأن تلك السنوات لن تعود أبدًا.
أحزن على الأحاديث التي انتهت إلى الأبد
وعلى الأحلام الصغيرة التي لم تعطيني فرصة لتكبر،
وعلى ذلك الجزء الجميل من روحي الذي أخذ شكله منك_ ثم رحل معك ولم يعد.

أحيانا أسأل نفسي:هل هذا وفاء؟ أم عجز عن النسيان؟
لا أعرف.
أعرف فقط أن بعض القصص لا تنتهي باللقاء ولا بالفراق...
تبقى معلقة بينهما، تعيش داخلنا على هيئة ألم هادئ، وأثر لا يزول.

وكلما سألتني الحياة عما فقدته،
لا يخطر اسمكِ في بالي أولا...
بل يخطر ذلك الجزء مني
الذي رحل معك يوم غادرتِ، وتركني أعيش بنصفه فقط.
 

F I R A S

A D M I N
طاقم الإدارة
LV
2
 
إنضم
16 مايو 2012
المشاركات
7,653
مستوى التفاعل
7,228
النقاط
0
الاوسمة
2
العمر
36
كيف يمكن لامرأة أن تغيب كل هذا الوقت،
ثم تبقى أعمق حضورًا من كل من أراهم كل يوم؟

عندما أحاول أن أتخيل يومك أبدأ ثم أتوقف فجأة.
أدرك أنني لم أعد أملك شيئًا أبني عليه خيالي.

لا أعرف ما الذي يضيء عينيك اليوم،
ولا ما الذي يخفي دموعك حين تكونين وحدك.

كنت يوما أعرفك بعمق يفوق معرفتك بنفسك.
أقرأ الصمت في عينيك
أسمع الحزن الذي يختبئ خلف ابتسامتك الهادئة،
وأفهم الكلمات التي لم تقوليها.

أما اليوم...
فلو بلغني خبر يخصك، لم أعد أستطيع أن أعرف إن كان سيفرح قلبك أم يحزنه..
وأكثر ما يحزنني أنني نسيت حتى أسماء أفراد عائلتك،
بعد أن كانوا جزءا مني،
بعد أن كنت أعرف أخبارهم قبل أن تسألي أنت.

الفراق الحقيقي لم يحدث يوم رحلت.
الفراق الحقيقي جاء بعد ذلك...ببطء و بلا رحمة.
جاء حين تراكمت بيننا أيام لم أعشها معك،
ولحظات لم أكن فيها حتى ذكرى.
صرتي تحملين حياة كاملة لا أعرف عنها شيئًا،
وصرت أنا أحمل جروحا لا تعرفين عنها شيئًا.

أنت ما زلتِ تتنفسين تحت السماء نفسها
لكنك أصبحت غريبة تماما. وأنا أصبحت غريبا في عينيك.
كنا نكتب معا أجمل فصول حكايتنا..
ثم انفصلت الصفحات فجأة،
وأكمل كل منا بقية الكتاب وحده،
في صمت يؤلم أكثر من الوداع نفسه

لا أحزن عليكِ وحدك...
أحزن على ذلك الجهل الجميل الذي كنا عليه،
حين ظننا أن الوقت أمامنا لا ينتهي،
فلم نستعجل شيئًا،
ثم استيقظنا فجأة على ذكرى مؤلمة.

أحيانًا أقف أمام الماضي كأنني أقف على قبر مدينة غارقة في الزمان.
مدينة كانت تمتلئ بالضحك والأحلام والوعود الدافئة والقبلات المستعجلة،
ثم سكتت فجأة... وغرقت.
ولم يبقى منها سوى رجل يعود إليها سرا،
سواي انا اقف وسط الخراب،
واسأل ؟
كيف كانت كل هذه الحياة... كل هذا الحب...
موجودًا هنا يومًا ما؟


قلمي ..
 

الذين يشاهدون الموضوع الآن 1 ( الاعضاء: 0, الزوار: 1 )