امرأةٌ لا تنام بدون عشق!!
كانت امرأة جامحة.. لا تعرف للهدوء طريقاا
ولا للعاطفة استقراراا
قلبها أشبه بريحٍ هائجة
تنثر مشاعرها حيثما شاء لها الهوى
دون أن تلتفت إلى قيمة تلك المشاعر أو أثرها في نفسها
كلما اصطدمت برفض من رجل أحبته
انقلبت في ليلة واحدة إلى قلب آخر
وكأنها لا تعرف معنى الصبر ولا الانتظار
بالنسبة لها - العشق مجرد لهو عابر لا يستحق دمعة ولا تضحية
ولا حتى غاية تحمل في الروح أو صبرا يعيد الكرامة
اتخذت من كلمة "حب" وسيلة سهلة ترتمي بها في أحضان
كل مقبل جديد.. تمنحه عبارات مجانية
وكأنها عبرت معه بحورا من الشغف والانتظار
حتى أوهمته أنها وصلت به إلى شاطئ الأمان
لكن الحقيقة أنها لم تعرف يوما معنى (الأمان)
بل كانت تبحث عن وهم يملأ فراغها ويسد حاجة حرمانها
لتنام على فراش عشق جديد
وهنا يثور السؤال؟؟:
هل تقاس المشاعر على مثل تلك القلوب؟ التي لو ضعت في وزارة المالية العراقية لكانت أمينة عليها مثلا؟؟!!
ولو ان المقارنة لاتشبه فكرة الموضوع
الا اننا العراقيون نذكّر دائما.. بحالنا ونستشهد بأي حديث او نص يصلنا
بالفاجعة التي نعيشها منذ قرنين من الزمان
أم أن حالها يشبه حال من نهب أموال الشعب ثم ادعى أن ما أخذه حلال سائب
لا بأس في امتلاكه؟
أذن؟؟ تلك المراءة وهذا السارق
كلاهما يسرق بلا ضمير ويبرر بلا وعي
ويحول أثمن ما في الحياة إلى سلعة رخيصة مقابل الفائدة على حساب الفضيلة؟
لقد جعلتْ من الحب مزاجا رائجا تديره كما يدار خاتمٌ في اليد
يتلون حيثما شاءت نزواتها
حتى فقدت الحب معناه.. وفقدت هي نفسها وفقدت وقارها.
(دمتم بخير)
