أداة تخصيص استايل المنتدى
إعادة التخصيصات التي تمت بهذا الستايل

- الاعلانات تختفي تماما عند تسجيلك
- عضــو و لديـك مشكلـة فـي الدخول ؟ يــرجى تسجيل عضويه جديده و مراسلـة المديــر
او كتابــة مــوضـــوع فــي قســم الشكـاوي او مـراسلــة صفحتنـا على الفيس بــوك

تفسير ابن كثير

جاروط

Well-Known Member
إنضم
2 مارس 2016
المشاركات
2,727
مستوى التفاعل
656
النقاط
113
تفسير ابن كثير
@@@@@@@

( وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ) [الصافات : 78]

وقوله : ( وتركنا عليه في الآخرين ) ، قال ابن عباس : يذكر بخير .
وقال مجاهد : يعني لسان صدق للأنبياء كلهم .
قال قتادة والسدي : أبقى الله عليه الثناء الحسن في الآخرين .
قال الضحاك : السلام والثناء الحسن

( .سَلَامٌ عَلَىٰ نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ) [الصافات : 79]

مفسر لما أبقى عليه من الذكر الجميل والثناء الحسن أنه يسلم عليه في جميع الطوائف والأمم.

( إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ) [الصافات : 80]

أي هكذا نجزي من أحسن من العباد في طاعة الله تعالى نجعل له لسان صدق يذكر به بعده بحسب مرتبته في ذلك .

( إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ) [الصافات : 81]

أي المصدقين الموحدين الموقنين.

( ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ) [الصافات : 82]

أي أهلكناهم فلم يبق منهم عين تطرف ولا ذكر ولا عين ولا أثر ولا يعرفون إلا بهذه الصفة القبيحة.
 

جاروط

Well-Known Member
إنضم
2 مارس 2016
المشاركات
2,727
مستوى التفاعل
656
النقاط
113
تفسير ابن كثير
@@@@@@@

( وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ) [الصافات : 83]

قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما "وإن من شيعته لإبراهيم" يقول من أصل دينه.
وقال مجاهد على منهاجه وسنته.

( إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ) [الصافات : 84]

( إذ جاء ربه بقلب سليم ) قال ابن عباس : يعني شهادة أن لا إله إلا الله .
وقال ابن أبي حاتم :
حدثنا أبو سعيد الأشج ، حدثنا أبو أسامة ، عن عوف : قلت لمحمد بن سيرين : ما القلب السليم ؟
قال : يعلم أن الله حق ، وأن الساعة آتية لا ريب فيها ، وأن الله يبعث من في القبور .
وقال الحسن : سليم من الشرك.
وقال عروة : لا يكون لعانا .

( إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ) [الصافات : 85]

وقوله تعالى "إذ قال لأبيه وقومه ماذا تعبدون" أنكر عليهم عبادة الأصنام والأنداد ولهذا قال عز وجل :

( أَئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ) [الصافات : 86]

( فَمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ) [الصافات : 87]

"أئفكا آلهة دون الله تريدون فما ظنكم برب العالمين"
قال قتادة يعني ما ظنكم أنه فاعل بكم إذا لاقيتموه وقد عبدتم معه غيره.
 

جاروط

Well-Known Member
إنضم
2 مارس 2016
المشاركات
2,727
مستوى التفاعل
656
النقاط
113
تفسير ابن كثير
@@@@@@@

( فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ) [الصافات : 88]

( فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ) [الصافات : 89]

إنما قال إبراهيم عليه الصلاة والسلام لقومه ذلك ، ليقيم في البلد إذا ذهبوا إلى عيدهم ، فإنه كان قد أزف خروجهم إلى عيد لهم ، فأحب أن يختلي بآلهتهم ليكسرها ، فقال لهم كلاما هو حق في نفس الأمر ، فهموا منه أنه سقيم على مقتضى ما يعتقدونه.
( فتولوا عنه مدبرين ) قال قتادة : والعرب تقول لمن تفكر : نظر في النجوم : يعني قتادة : أنه نظر في السماء متفكرا فيما يلهيهم به ، فقال : ( إني سقيم ) أي : ضعيف .

فأما الحديث الذي رواه ابن جرير هاهنا :
حدثنا أبو كريب ، حدثنا أبو أسامة ، حدثني هشام ، عن محمد ، عن أبي هريرة ; أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال :
" لم يكذب إبراهيم ، عليه الصلاة والسلام ، غير ثلاث كذبات : ثنتين في ذات الله ، قوله : ( إني سقيم ) ، وقوله ( بل فعله كبيرهم هذا ) [ الأنبياء : 62 ] ، وقوله في سارة : هي أختي "
فهو حديث مخرج في الصحاح والسنن من طرق ، ولكن ليس هذا من باب الكذب الحقيقي الذي يذم فاعله ، حاشا وكلا وإنما أطلق الكذب على هذا تجوزا ، وإنما هو من المعاريض في الكلام لمقصد شرعي ديني ، كما جاء في الحديث : " إن [ في ] المعاريض لمندوحة عن الكذب "

وقال ابن أبي حاتم :
حدثنا أبي ، حدثنا ابن أبي عمر ، حدثنا سفيان ، عن علي بن زيد بن جدعان ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في كلمات إبراهيم الثلاث التي قال : " ما منها كلمة إلا ماحل بها عن دين الله تعالى ، فقال : ( إني سقيم ) ، وقال ( بل فعله كبيرهم ) ، وقال للملك حين أراد المرأة : هي أختي " .

قال سفيان في قوله : ( إني سقيم ) يعني : طعين . وكانوا يفرون من المطعون ، فأراد أن يخلو بآلهتهم .
وكذا قال العوفي عن ابن عباس : ( فنظر نظرة في النجوم . فقال إني سقيم ) ، فقالوا له وهو في بيت آلهتهم : اخرج . فقال : إني مطعون ، فتركوه مخافة الطاعون .

وقال قتادة عن سعيد بن المسيب : رأى نجما طلع فقال : ( إني سقيم ) كابد نبي الله عن دينه ( فقال إني سقيم ) .

وقال آخرون : فقال : ( إني سقيم ) بالنسبة إلى ما يستقبل ، يعني : مرض الموت .

وقيل : أراد ( إني سقيم ) أي : مريض القلب من عبادتكم الأوثان من دون الله - عز وجل - .

وقال الحسن البصري : خرج قوم إبراهيم إلى عيدهم ، فأرادوه على الخروج ، فاضطجع على ظهره وقال : ( إني سقيم ) ، وجعل ينظر في السماء فلما خرجوا أقبل إلى آلهتهم فكسرها . رواه ابن أبي حاتم .
 

جاروط

Well-Known Member
إنضم
2 مارس 2016
المشاركات
2,727
مستوى التفاعل
656
النقاط
113
تفسير ابن كثير
@@@@@@@

( فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ) [الصافات : 90]

أي ذهب إليها بعدما خرجوا في سرعة واختفاء.

( فَرَاغَ إِلَىٰ آلِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ) [الصافات : 91]

( مَا لَكُمْ لَا تَنطِقُونَ) [الصافات : 92]

( فراغ إلى آلهتهم ) أي : ذهب إليها بعد أن خرجوا في سرعة واختفاء.
( فقال ألا تأكلون ) ، وذلك أنهم كانوا قد وضعوا بين أيديها طعاما قربانا لتبرك لهم فيه .

قال السدي : دخل إبراهيم - عليه السلام - إلى بيت الآلهة ، فإذا هم في بهو عظيم ، وإذا مستقبل باب البهو صنم عظيم ، إلى جنبه [ صنم آخر ] أصغر منه ، بعضها إلى جنب بعض ، كل صنم يليه أصغر منه ، حتى بلغوا باب البهو ، وإذا هم قد جعلوا طعاما وضعوه بين أيدي الآلهة ، وقالوا : إذا كان حين نرجع وقد بركت الآلهة في طعامنا أكلناه ، فلما نظر إبراهيم - عليه السلام - إلى ما بين أيديهم من الطعام قال : ( ألا تأكلون . ما لكم لا تنطقون ) ؟ !

( فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ) [الصافات : 93]

وقوله : ( فراغ عليهم ضربا باليمين ) : قال الفراء : معناه مال عليهم ضربا باليمين .
وقال قتادة والجوهري : فأقبل عليهم ضربا باليمين .

وإنما ضربهم باليمين لأنها أشد وأنكى ; ولهذا تركهم جذاذا إلا كبيرا لهم لعلهم إليه يرجعون ، كما تقدم في سورة الأنبياء تفسير ذلك .
 

جاروط

Well-Known Member
إنضم
2 مارس 2016
المشاركات
2,727
مستوى التفاعل
656
النقاط
113
تفسير ابن كثير
@@@@@@@

( فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ) [الصافات : 94]

قوله هاهنا : ( فأقبلوا إليه يزفون ) : قال مجاهد وغير واحد : أي يسرعون

( قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ) [الصافات : 95]

وهذه القصة هاهنا مختصرة ، وفي سورة الأنبياء مبسوطة ، فإنهم لما رجعوا ما عرفوا من أول وهلة من فعل ذلك حتى كشفوا واستعلموا ، فعرفوا أن إبراهيم - عليه السلام - هو الذي فعل ذلك . فلما جاءوا ليعاتبوه أخذ في تأنيبهم وعيبهم ، فقال :
( أتعبدون ما تنحتون ) ؟ ! أي : أتعبدون من دون الله من الأصنام ما أنتم تنحتونها وتجعلونها بأيديكم ؟

( وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ) [الصافات : 96]

( والله خلقكم وما تعملون ) يحتمل أن تكون " ما " مصدرية ، فيكون تقدير الكلام : والله خلقكم وعملكم . ويحتمل أن تكون بمعنى " الذي " تقديره : والله خلقكم والذي تعملونه . وكلا القولين متلازم ، والأول أظهر ; رواه البخاري في كتاب " أفعال العباد " ، عن علي بن المديني ، عن مروان بن معاوية ، عن أبي مالك ، عن ربعي بن حراش ، عن حذيفة مرفوعا قال :
" إن الله يصنع كل صانع وصنعته " .
وقرأ بعضهم : ( والله خلقكم وما تعملون )

فعند ذلك لما قامت عليهم الحجة عدلوا إلى أخذه باليد والقهر ، ! .
 

جاروط

Well-Known Member
إنضم
2 مارس 2016
المشاركات
2,727
مستوى التفاعل
656
النقاط
113
تفسير ابن كثير

@@@@@@@

( قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ ) [الصافات : 97]


( فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَسْفَلِينَ ) [الصافات : 98]

فقالوا : ( ابنوا له بنيانا فألقوه في الجحيم ) وكان من أمرهم ما تقدم بيانه في سورة الأنبياء ، ونجاه الله من النار وأظهره عليهم ، وأعلى حجته ونصرها ; ولهذا قال تعالى :

( فأرادوا به كيدا فجعلناهم الأسفلين ).
 

الذين يشاهدون الموضوع الآن 6 ( الاعضاء: 0, الزوار: 6 )