أداة تخصيص استايل المنتدى
إعادة التخصيصات التي تمت بهذا الستايل

- الاعلانات تختفي تماما عند تسجيلك
- عضــو و لديـك مشكلـة فـي الدخول ؟ يــرجى تسجيل عضويه جديده و مراسلـة المديــر
او كتابــة مــوضـــوع فــي قســم الشكـاوي او مـراسلــة صفحتنـا على الفيس بــوك

حوارٌ بين قلبي وظلّي

سماهر الرئيسي 📚

مشرفة منتدى المواضيع العامة
طاقم الإدارة
LV
0
 
إنضم
13 مايو 2024
المشاركات
47,678
مستوى التفاعل
41,576
النقاط
1,410
الإقامة
فُي قٌلُِبَ آلُِحٍڪآية
في كل يوم أتخذ قرارًا جديدًا، وأعد نفسي مرارًا بأنني لن أكرر الخطأ ذاته، وأنني هذه المرة سأكون أكثر ثباتًا وصلابة. لكن ما إن تمضي الأيام حتى أجدني أول المنسحبين من قراراتي، وكأنني أعقد معها هدنة قصيرة قبل أن أتخلى عنها من جديد.

وهذا التراجع المستمر يدفعني إلى التساؤل: هل أنا ضعيفة لأنني لا أستطيع الصمود أمام ما أقرره؟ أم أن في داخلي شيئًا من الصفاء يمنعني من المضي في بعض القسوة التي أحاول فرضها على نفسي؟ وهل أنا حقًا ذلك الإنسان النقي الذي أظنه أحيانًا، أم أنني أخدع نفسي بصورةٍ أجمل مما أنا عليه؟

لقد بدأت أشك في أمري. فداخلي صوتان لا يكفان عن الجدال؛ أحدهما يطمئنني بأنني لست سيئًا كما أتصور، والآخر يواجهه باتهامات لا تنتهي، حتى أصبحت ساحةً لحوارٍ لا يعرف الهدوء.

أما قراري الذي أفشل في الالتزام به كل مرة، فهو أن أهتم فقط بمن يهتم بي، وأن أمنح وقتي ومشاعري لمن يرى في وجودي قيمة. قررت أن أتوقف عن المبالغة في حب الناس، وألا أستهلك روحي في أشخاص لم يكونوا يومًا سندًا، ولا ضرورة لهم في حياتي.
لكنني سرعان ما أتراجع.

ليس لأنني لا أرى صحة هذا القرار، بل لأن روحي لم تُخلق على هذا النحو. لا أستطيع أن أتعلم الجفاء لمجرد أن الآخرين أتقنوه، ولا أريد أن أسيء لأن غيري أساء. أحاول أن أكون نسخة أكثر قسوة من نفسي، لكنني في كل مرة أعود كما كنت؛ ألين مما ينبغي، وأصدق مما يجب.
وتبقى أسئلتي القديمة بلا إجابات:
متى سأجد شخصًا يفهمني حقًا؟
شخصًا لا يرحل حين يكتشف حقيقتي، ولا يتخلى عني عندما يرى ما أخفيه خلف ابتسامتي؟
هل أنا صعب الفهم إلى هذا الحد، أم أنني لم ألتقِ بعد بمن يستطيع قراءة ما بين سطوري؟
وعند كل هذه الأسئلة يعود إلى ذهني ذلك الجواب القديم:
لن يفهمك إلا من سرقت منه الأقدار شيئًا يشبهك، ومن عرف من الألم ما عرفت، ومن ضاع في الطرق ذاتها التي ضعت فيها.
أما البحث المستمر عن من يفهمك، فقد يكون رحلة بلا نهاية...
ولهذا ستظل تائهًا بين الناس، باحثًا عن روحٍ تشبه روحك، وعن وطنٍ لم تعثر عليه بعد.



الـكاتـِبة | سماهر

fbcb0e89803161485af6034d690dc5dc.jpg
 

آهات حالمه

طاقم الإدارة
LV
2
 
إنضم
5 أغسطس 2019
المشاركات
119,261
مستوى التفاعل
21,368
النقاط
187
الاوسمة
2
أهلاً بكِ وبنبض قلمكِ الراقي أختي سماهر.
كلماتكِ لامست شغاف قلبي، وصفتِ ببراعة ذلك الصراع الأزلي بين عقلٍ يريد حماية نفسه، وروحٍ نقية لا تتقن الجفاء ولو كلفها ذلك الكثير.
عزيزتي، تراجعكِ عن وعود القسوة ليس ضعفاً أبداً، بل هو علامة على طهر ونقاء معدنكِ؛ فالإنسان الطيب يعجز عن تغيير فطرته لمجرد أن الآخرين أساؤوا إليه.
أما تساؤلكِ الحزين فقد اختصرتِ إجابته بأجمل عبارة كتبتِها: (لن يفهمك إلا من سرقت منه الأقدار شيئاً يشبهك). نعم، الأرواح المتشابهة تتلاقى وإن طال الطريق، والبحث ليس رحلة بلا نهاية، بل هو مسار يقودنا في النهاية لمن يستحقون هذا التدفّق من مشاعركِ.
سلمت يداكِ على هذا البوح الفاخر والنزف الأدبي الصادق، ودمتِ بنقاء قلبكِ.
 

العذبة~

كلي على بعضي عذوبه
LV
0
 
إنضم
27 يناير 2018
المشاركات
46,921
مستوى التفاعل
64,237
النقاط
0
إنتقاء ثري بالذائقه
سلمت ودام رقي ذوقك
بإنتظار القادم بشوق
كل الود لروحك
 

الذين يشاهدون الموضوع الآن 1 ( الاعضاء: 0, الزوار: 1 )