1990
ومع تصاعد التوترات التي سبقت حرب الخليج بعد غزو العراق للكويت
كان الرئيس العراقي صدام حسين يحتجز 15 مواطناً أمريكياً معظمهم موظفون لدى شركة جنرال موتورز أو شركات تابعة
وكان يقول ان هؤلاء ليسوا رهائن،
بل “ضيوف”
في تلك الفترة، كان الملاكم الأسطوري محمد علي كلاي قد اعتزل الملاكمة، وكان يعاني من بدايات مرض باركنسون ومع ذلك قرر التحرك بنفسه.
تجاهل التحذيرات الشديدة من الحكومة الأمريكية وعائلته ومستشاريه، وسافر إلى بغداد في مهمة إنسانية شخصية بهدف التفاوض على إطلاق سراحهم.
وصل محمد علي إلى بغداد في 23 نوفمبر برفقة وفد صغير للسلام، وكان مصمماً على التفاوض المباشر.
أمضى عدة أيام في العاصمة العراقية، ينتظر فرصة للقاء المسؤولين،
كانت شهرته العالمية وسمعته كشخص صاحب مواقف مبدئية خاصة بعد أن جُرّد سابقاً من لقبه لرفضه التجنيد في حرب فيتنام تمنحه تأثيراً خاصاً وثقلاً معنوياً مختلفاً.
وفي النهاية، التقى وجهاً لوجه مع صدام حسين داخل القصر الرئاسي. وخلال اللقاء، تحدث معه بهدوء واحترام، وركّز على الجانب الإنساني، داعياً إلى الرحمة وحسن النية بعيداً عن السياسة.
وبشكل لافت، وافق صدام حسين على طلبه.
وفي 2 ديسمبر 1990، غادر محمد علي العراق برفقة الرهائن الـ15 بعد الإفراج عنهم، متوجهاً إلى الأردن ثم إلى الولايات المتحدة، بعد أن كانوا قد قضوا نحو أربعة أشهر في الاحتجاز.
وجاءت هذه الخطوة قبل أسابيع قليلة فقط من بدء عملية عملية عاصفة الصحراء