على ضفاف شجنٍ هادئ،
حيث الفكرة لا تأتي كاملة
بل تتشكل وهي تمشي،
يظهر الإدراك لا كحقيقةٍ صلبة
بل كارتجافةٍ في الوعي.
أن تفهم—أخيرًا—
أن الأنانية ليست فعلًا شائنًا بالضرورة،
بل محاولة الكائن أن يُنقذ نفسه
من الذوبان في ضجيج الآخرين.
أن تقول: أنا
ليس خيانة للجماعة،
بل إعلان وجود
في عالمٍ يلتهم الأصوات الخافتة.
وأن الغرور
ليس دائمًا قناعًا فارغًا،
بل أحيانًا درعٌ هش
نحمله أمام واقع
يُصرّ على تقزيمنا.
أن ترى نفسك كبيرًا
قد يكون آخر مقاومة
ضد شعورٍ طويل بالدونية.
أما النرجسية،
فليست دائمًا تعويض نقص،
بل قد تكون حبًا متأخرًا للذات،
ذلك الحب الذي لم يجده المرء
في العيون الأولى،
ولا في الأصوات التي كان يفترض
أن تقول: أنت كافٍ.
الفكر هنا لا يسير بخط مستقيم،
بل يتعرج،
يعود إلى ذاته،
ينكسر ثم يعاود التشكل،
كأن الوعي نهر
لا يعترف بالضفاف إلا ليخالفها.
ربما لسنا أنانيين،
ولا مغرورين،
ولا نرجسيين…
ربما نحن فقط
نحاول أن نكون
دون أن نعتذر عن ذلك.