أداة تخصيص استايل المنتدى
إعادة التخصيصات التي تمت بهذا الستايل

- الاعلانات تختفي تماما عند تسجيلك
- عضــو و لديـك مشكلـة فـي الدخول ؟ يــرجى تسجيل عضويه جديده و مراسلـة المديــر
او كتابــة مــوضـــوع فــي قســم الشكـاوي او مـراسلــة صفحتنـا على الفيس بــوك

عليٌّ مجمع الفضائل والشمائل

شاهين

اللهم صلِّ على محمد وآل محمد
LV
0
 
إنضم
24 يناير 2016
المشاركات
4,420
مستوى التفاعل
230
النقاط
0
الإقامة
العراق
[align=center][tabletext="width:80%;background-color:green;"][cell="filter:;"][align=right]
.
.
اجتمع للامام على بن أبي طالب من صفات الكمال ، ومحمود الشمائل والخلال ، وسناء الحسب وباذخ الشرف ، مع الفطرة النقية ، والنفس المرضية ، ما لم يتهيأ لغيره من أفذاذ الرجال .
تحدر من أكرم المناسب ، وانتمى إلى أطيب الاعراق ، فأبوه أبو طالب عظيم المشيخة من قريش ، وجده عبد المطلب أمير مكة وسيد البطحاء ، ثم هو قبل ذلك من هامات بني هاشم وأعيانهم ، وبنو هاشم كانوا كما وصفهم الجاحظ : ملح الارض ، وزينة الدنيا ، وحلى العالم ، والسنام الاضخم ، والكامل الاعظم ، ولباب كل جوهر كريم ، وسر كل عنصر شريف ، والطينة البيضاء ، والمغرس المبارك ، والنصاب الوثيق ، ومعدن الفهم ، وينبوع العلم . . . ".
واختص بقرابته القريبة من الرسول عليه السلام ، فكان ابن عمه ، وزوج ابنته ، وأحب عترته إليه ، كما كان كاتب وحيه ، وأقرب الناس إلى فصاحته وبلاغته ، وأحفظهم لقوله وجوامع كلمه ، أسلم على يديه صبيا قبل أن يمس قلبه عقيدة سابقة ، أو يخالط عقله شوب من شرك موروث ، ولازمه فتيا يافعا ، في غدوة ورواحه ، وسلمه وحربه ، حتى تخلق بأخلاقه ، واتسم بصفاته ، وفقه عنه الدين ، وثقف ما نزل به الروح الامين ، فكان من أفقه أصحابه وأقضاهم ، وأحفظهم وأوعاهم ، وأدقهم في الفتيا ، وأقربهم إلى الصواب ، وحتى قال فيه عمر : لابقيت لمعضلته ليس لها أبو الحسن ، وكانت حياته كلها مفعمة بالاحداث ، مليئة بحلائل الامور ، فعلى عهد الرسول صلى الله عليه وآله ناضل المشركين واليهود ، فكان فارس الحلبة ومشعر الميدان ، صليب النبع جميع الفؤاد . . . وفي أيام خلافته كانت له أحداث أخرى ، لقى فيها مالقى من تفرق الكلمة واختلاف الجماعة ، وانفصام العروة ، ما طوى أضالعه على الهم والاسى ، ولاع قلبه بالحزن والشجن ، وفى كل مالقى من أحداث وأمور ، وما صادف من محن وخطوب ، بلا الناس وخبرهم ، وتفطن لمطاوى نفوسهم ، واستشف ما وراء مظاهرهم ، فكان العالم المجرب الحكيم ، والناقد الصيرفى الخبير ، وكان لطيف الحسن ، نقى الجوهر وضاء النفس ، سليم الذوق ، مستقيم الرأي ، حسن الطريقة سريع البديهة ، حاضر الخاطر ، حولا قلبا ، عارفا بمهمات الامور إصدارا وإيرادا . . . بل كان كما وصفه الحسن البصري : سهما صائبا من ما رمي الله على عدوه ، ورباني هذه الامة وذا فضلها وسابقتها وذا قرابتها من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، لم يكن بالنئومة عن أمر الله ، ولا بالملومة في دين الله ، ولا بالسروقة لمال الله ، أعطى القرآن عزائمه ، ففاز منه برياض مونقة ، وأعلام مشرقة ، ذاك على بن أبي طالب !
كل هذه المزايا مجتمعة ، وتلك الصفات متآزرة متناصرة ، وما صاحبها من نفح إلهى ، وإلهام قدسي ، مكنت للامام على من موجوه البيان ، وملكته أعنقه الكلام ، وألهمته أسمى المعاني وأكرمها ، وهيأت له أشرف المواقف وأعزها ، فجزت على لسانه الخطب الرائعة ، والرسائل الجامعة ، والوصايا النافعة ، والكلمة يرسلها عفو الخاطر فتغدو حكمة ، والحديث يلقيه بلا تعمل ولا إعنات فيصبح مثلا ، في أداء محكم ، ومعنى واضح ، ولفظ عذب سائغ ...
وإذا هذا الكلام يملاء السهل والجبل ، ويتنقل في البدو والحضر ، يرويه على كثرته الرواة ويحفظه العلماء والدارسون
قال المسعودي : والذي حفظ الناس عنه من خطبه في سائر مقاماته أربعمائة خطبة ، ونيف وثمانون خطبة ، يوردها على البديهة ، تداول عنه الناس ذلك قولا وعملا.
ثم ظل هكذا محفوظا في الصدور مرويا على الاسنة ، حتى كان عصر التدوين والتأليف ، فانتثرت خطبه ورسائله في كتب التاريخ والسير والمغازي والمحاضرات والادب على الخصوص ، كما انتخبت كلماته ومأثور حكمه فيما وضعوه من إبواب المواعظ والدعاء : وفي كتابي الغريب لابي عبيد القاسم بن سلام وابن قتيبة منه الشئ الكثير.
وإذ كان لكلام الامام على طابع خاص يميزه عن غيره من الخطباء ، ونهج واضح يخالف غيره من البلغاء والمترسلين ، فقد حاول كثير من العلماء والادباء على مر العصور أن يفردوا لكلامه كتبا خاصة ودواوين مستقلة ، بقى بعضها وذهب الكثير منها على الايام ، منهم نصر بن مزاحم صاحب صفين ، وأبو المنذر هشام بن محمد بن السائب الكلبي ، وأبو مخنف لوط بن يحيى الازدي ، ومحمد بن عمر الواقدي ، وأبو الحسن على بن محمد المدائني ، وأبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ ، وأبو الحسن على بن الحسين المسعودي ، وأبو عبد الله محمد بن سلامة القضاعى ، و عبد الواحد بن محمد بن عبد الواحد التممى ، ورشيد الدين محمد بن محمد المعروف بالوطواط ، وعز الدين عبد الحميد بن أبي الحديد ، وغيرهم كثيرون . إلا أن أعظم هذه المحاولات خطرا ، وأعلاها شأنا ، وأحسنها أبوابها : وأبعدها صيتا وشأوا ، هو مجموع ما اختار الشريف الرضى أبو الحسن محمد بن الحسين الموسوي ، في كتابه " " نهج البلاغة " .
من مقدمة كتاب شرح نهج البلاغة لإبن أبي الحديد
[/align]
[/cell][/tabletext][/align]
 

‏أعہشہقہ أنہفہاسہكہ

Well-Known Member
LV
0
 
إنضم
23 أبريل 2014
المشاركات
82,268
مستوى التفاعل
1,624
النقاط
0
الإقامة
العراق
رد: عليٌّ مجمع الفضائل والشمائل

جَزآك اللهُ خَيرَ آلجَزآءْ ..، جَعَلَ يومَك نُوراً وَسُروراً وَجَبآلاُ مِنِ آلحَسنآتْ تُعآنِقُهآ بُحوراً.. جَعَلَهُ الله في مُوآزيَنَ آعمآلَك دَآمَ لَنآ عَطآئُك ..
 

شاهين

اللهم صلِّ على محمد وآل محمد
LV
0
 
إنضم
24 يناير 2016
المشاركات
4,420
مستوى التفاعل
230
النقاط
0
الإقامة
العراق
رد: عليٌّ مجمع الفضائل والشمائل

رائعة في حضورك المنور جناب الملكة الغالية
كل الشكر والامتنان لك على حضورك المنور
اتمنى لك كل الخير والموفقية
تحياتي لك
دمت طيبة
 

شاهين

اللهم صلِّ على محمد وآل محمد
LV
0
 
إنضم
24 يناير 2016
المشاركات
4,420
مستوى التفاعل
230
النقاط
0
الإقامة
العراق
رد: عليٌّ مجمع الفضائل والشمائل

وألف شكر وتقدير لسمو البغدادية الغالية
ممنون لك اختي الطيبة على الاشراقات العابقة بشذى الطيبة والمودة لمحمد وآل محمد
رزقك الله شفاعتهم وحشرك معهم
تحياتي لك وبارك الله بك
 

الذين يشاهدون الموضوع الآن 1 ( الاعضاء: 0, الزوار: 1 )