أداة تخصيص استايل المنتدى
إعادة التخصيصات التي تمت بهذا الستايل

- الاعلانات تختفي تماما عند تسجيلك
- عضــو و لديـك مشكلـة فـي الدخول ؟ يــرجى تسجيل عضويه جديده و مراسلـة المديــر
او كتابــة مــوضـــوع فــي قســم الشكـاوي او مـراسلــة صفحتنـا على الفيس بــوك

قالت العرب. متجدد

جاروط

Well-Known Member
LV
0
 
إنضم
2 مارس 2016
المشاركات
2,929
مستوى التفاعل
658
النقاط
0
قالت العرب:
ـــــــــــ

نبأ: النَّبَأُ: الْخَبَرُ، وَالْجَمْعُ أَنْبَاءٌ.
وإنَّ لِفُلَانٍ نَبَأً أَي خَبَرًا.
وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ.
قِيلَ عَنِ الْقُرْآنِ.
وَقِيلَ عَنِ البَعْث.
وَقِيلَ عَنْ أَمْرِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَقَدْ أَنْبَأَه إِيّاه وَبِهِ، وَكَذَلِكَ نَبَّأَه، مُتَعَدِّيَةٌ بِحَرْفٍ وَغَيْرِ حَرْفٍ، أَي أَخبر.
وَحَكَى سِيبَوَيْهِ: أَنا أَنْبُؤُك، عَلَى الإِتباع.
وَقَوْلُهُ:
إِلَى هِنْدٍ مَتَى تَسَلِي تُنْبَيْ
أَبدل هَمْزَةَ تُنْبَئِي إِبدالًا صَحِيحًا حَتَّى صَارَتِ الْهَمْزَةُ حَرْفَ عِلَّةٍ.
فَقَوْلُهُ تُنْبَيْ كَقَوْلِهِ تُقْضَيْ.
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ:
وَالْبَيْتُ هَكَذَا وُجِدَ، وَهُوَ لَا مَحَالَةَ نَاقِصٌ.
واسْتَنْبأَ النَّبَأَ: بحَث عَنْهُ.
ونَابَأْتُ الرجلَ ونابَأَنِي: أَنْبَأْته وأَنْبأَنِي.
قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَهْجُو قَوْمًا:
زُرْقُ العُيُونِ، إِذَا جاوَرْتَهُم سَرَقُوا
مَا يَسْرِقُ العَبْدُ، أَو نَابَأْتَهُم كَذَبُوا

وَقِيلَ: نَابَأْتَهم: تركْتَ جِوارَهم وتَباعَدْت عَنْهُمْ.
وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْباءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لَا يَتَساءَلُونَ.
قَالَ الفرَّاءُ: يَقُولُ الْقَائِلُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ*؛
كَيْفَ قَالَ هَهُنَا: فَهُمْ لَا يتساءَلُون؟
قَالَ أَهل التَّفْسِيرِ: إِنَّهُ يَقُولُ عَمِيتْ عَلَيْهِمُ الحُجَجُ يومئذٍ، فَسَكَتُوا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى فَهُمْ لَا يَتَساءَلُونَ.
قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: سمَّى الحُجَج أَنْبَاءً، وَهِيَ جَمْعُ النَّبَإِ، لأَنَّ الحُجَجَ أَنْبَاءٌ عَنِ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ. الْجَوْهَرِيُّ: والنَبِيءُ: المُخْبِر عَنِ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، مَكِّيَّةٌ، لأَنه أَنْبَأَ عَنْهُ، وَهُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فاعِلٍ.
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُهُ أَن يَقُولَ فَعِيل بِمَعْنَى مُفْعِل مِثْلَ نَذِير بِمَعْنَى مُنْذِر وأَلِيمٍ بِمَعْنَى مُؤْلِمٍ. وَفِي النِّهَايَةِ: فَعِيل بِمَعْنَى فاعِل لِلْمُبَالَغَةِ مِنَ النَّبَإِ الخَبَر، لأَنه أَنْبَأَ عَنِ اللَّهِ أَي أَخْبَرَ.
قَالَ: وَيَجُوزُ فِيهِ تَحْقِيقُ الْهَمْزِ وَتَخْفِيفُهُ. يُقَالُ نَبَأَ ونَبَّأَ وأَنْبَأَ.
قَالَ سِيبَوَيْهِ: لَيْسَ أَحد مِنَ الْعَرَبِ إِلَّا وَيَقُولُ تَنَبَّأَ مُسَيْلِمة، بِالْهَمْزِ، غَيْرَ أَنهم تَرَكُوا الْهَمْزَ فِي النبيِّ كَمَا تَرَكُوهُ فِي الذُرِّيَّةِ والبَرِيَّةِ والخابِيةِ، إِلَّا أَهلَ مَكَّةَ، فَإِنَّهُمْ يَهْمِزُونَ هَذِهِ الأَحرف وَلَا يَهْمِزُونَ غَيْرَهَا، ويُخالِفون الْعَرَبَ فِي ذَلِكَ.
قَالَ: وَالْهَمْزُ فِي النَّبِيءِ لُغَةٌ رَدِيئَةٌ، يَعْنِي لِقِلَّةِ اسْتِعْمَالِهَا، لَا لأَنَّ الْقِيَاسَ يَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ. أَلا تَرَى إِلَى قَوْلِ سيِّدِنا رسولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
وَقَدْ قِيلَ يَا نَبِيءَ اللَّهِ.
فَقَالَ لَهُ: لَا تَنْبِر باسْمي، فَإِنَّمَا أَنا نَبِيُّ اللَّهِ.
وَفِي رِوَايَةٍ:
فَقَالَ لستُ بِنَبِيءِ اللَّهِ ولكنِّي نبيُّ اللَّهِ.
وَذَلِكَ أَنه، عَلَيْهِ السَّلَامُ، أَنكر الْهَمْزَ فِي اسْمِهِ فرَدَّه عَلَى قَائِلِهِ لأَنه لَمْ يَدْرِ بِمَا سَمَّاهُ، فأَشْفَقَ أَن يُمْسِكَ عَلَى ذَلِكَ، وَفِيهِ شيءٌ يَتَعَلَّقُ بالشَّرْع، فَيَكُونَ بالإِمْساك عَنْهُ مُبِيحَ مَحْظُورٍ أَو حاظِرَ مُباحٍ.
وَالْجَمْعُ: أَنْبِئَاءُ ونُبَآءُ.
قَالَ العَبَّاسُ بْنُ مِرْداسٍ:
يَا خاتِمَ النُّبَآءِ، إنَّكَ مُرْسَلٌ
بالخَيْرِ، كلُّ هُدَى السَّبِيلِ هُداكا

إنَّ الإِلهَ ثَنَى عَلَيْكَ مَحَبَّةً
فِي خَلْقِه، ومُحَمَّداً سَمَّاكا

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: يُجْمع أَنْبِيَاء، لأَن الْهَمْزَ لَمَّا أُبْدِل وأُلْزِم الإِبْدالَ جُمِعَ جَمْعَ مَا أَصلُ لَامِهُ حَرْفُ الْعِلَّةِ كَعِيد وأَعْياد، عَلَى مَا نَذْكُرُهُ فِي الْمُعْتَلِّ.
قَالَ الفرَّاءُ: النبيُّ: هُوَ مَنْ أَنْبَأَ عَنِ اللَّهِ، فَتُرِك هَمزه.
قال: وإن أُخِذَ مِنَ النَّبْوةِ والنَّباوةِ، وَهِيَ الِارْتِفَاعُ عَنِ الأَرض، أَي إِنه أَشْرَف عَلَى سَائِرِ الخَلْق، فأَصله غَيْرُ الْهَمْزِ.
وَقَالَ الزَّجَّاجُ: القِرَاءَة الْمُجْمَعُ عَلَيْهَا، فِي النَّبِيِّين والأَنْبِياء، طَرْحُ الْهَمْزِ، وَقَدْ هَمَزَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهل الْمَدِينَةِ جَمِيعَ مَا فِي الْقُرْآنِ مِنْ هَذَا.
وَاشْتِقَاقُهُ من نَبَأَ وأَنْبَأَ أَي أَخبر.
قَالَ: والأَجود تَرْكُ الْهَمْزِ؛ وسيأْتي فِي الْمُعْتَلِّ. وَمِنْ غَيْرِ الْمَهْمُوزِ: حَدِيثُ
البَراءِ. قُلْتُ: ورَسُولِكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ، فردَّ عَليَّ وَقَالَ: ونَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ.

قَالَ ابْنُ الأَثير: إِنَّمَا ردَّ عَلَيْهِ ليَخْتَلِفَ اللَّفْظانِ، وَيَجْمَعَ لَهُ الثناءَ بَيْنَ مَعْنَى النُّبُوَّة والرِّسالة، وَيَكُونَ تَعْدِيدًا لِلنِّعْمَةِ فِي الحالَيْن، وَتَعْظِيمًا لِلمِنَّةِ عَلَى الْوَجْهَيْنِ.
والرَّسولُ أَخصُّ مِنَ النَّبِيِّ، لأَنَّ كُلَّ رَسُولٍ نَبِيٌّ وَلَيْسَ كُلُّ نَبِيٍّ رَسُولًا.
وَيُقَالُ: تَنَبَّى الكَذَّابُ إِذَا ادَّعَى النُّبُوّةَ.
وتَنَبَّى كَمَا تَنَبَّى مُسَيْلِمةُ الكَذّابُ وغيرُه مِنَ الدَّجَّالِينَ المُتَنَبِّينَ.
وَتَصْغِيرُ النَّبِيءِ: نُبَيِّئٌ، مثالُ نُبَيِّعٍ.
وَتَصْغِيرُ النُّبُوءَة: نُبَيِّئَةٌ، مِثَالُ نُبَيِّعةٍ.
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: ذَكَرَ الْجَوْهَرِيُّ فِي تَصْغِيرِ النَّبِيءِ نُبَيِّئٌ، بِالْهَمْزِ عَلَى الْقَطْعِ بِذَلِكَ.
قَالَ: وَلَيْسَ الأَمر كَمَا ذَكر، لأَن سِيبَوَيْهِ قَالَ: مَنْ جَمَعَ نَبِيئاً عَلَى نُبَآء قَالَ فِي تَصْغِيرِهِ نُبَيِّئ، بِالْهَمْزِ، وَمَنْ جَمَعَ نَبيئاً عَلَى أَنْبِياء قَالَ فِي تَصْغِيرِهِ نُبَيٌّ، بِغَيْرِ هَمْزٍ. يُرِيدُ: مَنْ لَزِمَ الْهَمْزَ فِي الْجَمْعِ لَزِمَهُ فِي التَّصْغِيرِ، وَمَنْ تَرَكَ الْهَمْزَ فِي الْجَمْعِ تَرَكَهُ فِي التَّصْغِيرِ.
وَقِيلَ: النَّبيُّ مُشْتَقٌّ مِنَ النَّبَاوةِ، وَهِيَ الشيءُ المُرْتَفِعُ.
وَتَقُولُ الْعَرَبُ فِي التَّصْغِيرِ: كَانَتْ نُبَيِّئةُ مُّسَيْلِمَة نُبَيِّئةَ سَوْءٍ.
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ الَّذِي ذكره سيبوبه: كَانَتْ نُبُوّةُ مُسَيْلِمَةَ نُبَيِّئةَ سَوْءٍ، فَذَكَرَ الأَول غَيْرَ مُصَغَّرٍ وَلَا مَهْمُوزٍ لِيُبَيِّنَ أَنهم قَدْ هَمَزُوهُ فِي التَّصْغِيرِ، وإِن لَمْ يَكُنْ مَهْمُوزًا فِي التَّكْبِيرِ.
وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ.
فَقَدَّمَهُ، عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، عَلَى نُوحٍ، عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، فِي أَخذ المِيثاق، فَإِنَّمَا ذَلِكَ لأَنّ الْوَاوَ مَعْنَاهَا الاجْتِماعُ، وَلَيْسَ فِيهَا دليلٌ أَن الْمَذْكُورَ أَوّلًا لَا يَسْتَقِيمُ أَن يَكُونَ مَعْنَاهُ التأْخير، فَالْمَعْنَى عَلَى مَذْهَبِ أَهل اللُّغَةِ: وَمِنْ نُوح وإِبراهيم ومُوسَى وَعِيسَى بنِ مريمَ ومِنْكَ.
وَجَاءَ فِي التَّفْسِيرِ: إِنّي خُلِقْتُ قَبْلَ الأَنبياء وبُعِثْتُ بعدَهم. فَعَلَى هَذَا لَا تَقْدِيمَ وَلَا تأْخير فِي الْكَلَامِ، وَهُوَ عَلَى نَسَقِه. وأَخْذُ المِيثاقِ حِينَ أُخْرِجوا مِنْ صُلْب آدمَ كالذَّرّ، وَهِيَ النُّبُوءَةُ.
وتَنَبَّأَ الرَّجل: ادّعَى النُّبُوءَةَ.
ورَمَى فأَنْبَأَ أَي لَمْ يَشْرِمْ وَلَمْ يَخْدِشْ.
ونَبَأْتُ عَلَى الْقَوْمِ أَنْبَأُ نَبْأً إِذَا طَلَعْتَ عَلَيْهِمْ.
وَيُقَالُ نَبَأْتُ مِنَ الأَرض إِلَى أَرض أُخرى إِذَا خرجتَ مِنْهَا إِلَيْهَا.
ونَبَأَ مِنْ بَلَدِ كَذَا يَنْبَأُ نَبْأً ونُبُوءاً: طَرأَ.
والنابِئُ: الثَّوْرُ الَّذِي يَنْبَأُ مِنْ أَرض إِلَى أَرض أَي يَخْرُج.
قَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ يَصِفُ فَرَسًا:
ولَهُ النَّعْجةُ المَرِيُّ تُجاهَ الرَّكْبِ
عِدْلًا بالنَّابِئِ المِخْراقِ

أَرادَ بالنَّابِئِ: الثَّوْرَ خَرَج مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ، يُقَالُ: نَبَأَ وطَرَأَ ونَشِطَ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ.
ونَبَأْتُ مِنْ أَرض إِلَى أَرض إِذَا خَرَجْتَ مِنْهَا إِلَى أُخرى.
وسَيْلٌ نابِئٌ: جَاءَ مِنْ بَلَدٍ آخَر. وَرَجُلٌ نابِئٌ. كَذَلِكَ قَالَ الأَخطل:
أَلا فاسْقِياني وانْفِيا عَنِّيَ القَذَى
فليسَ القَذَى بالعُودِ يَسْقُطُ فِي الخَمْرِ

وليسَ قَذاها بالَّذِي قَدْ يَريبُها
وَلَا بِذُبابٍ، نَزْعُه أَيْسَرُ الأَمْرِ

ولكِنْ قَذاها كُلُّ أَشْعَثَ نابِئٍ
أَتَتْنا بِه الأَقْدارُ مِنْ حَيْثُ لَا نَدْري

وَيُرْوَى: قَدَاهَا، بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ.
قَالَ: وَصَوَابُهُ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ.
وَمِنْ هُنَا قَالَ الأَعرابي لَهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَا نَبِيءَ اللَّهِ، فهَمز، أَي يَا مَن خَرَج مِنْ مكةَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فأَنكر عَلَيْهِ الْهَمْزَ، لأَنه لَيْسَ مِنْ لُغَةِ قُرَيْشٍ.
ونَبَأَ عَلَيْهِمْ يَنْبَأُ نَبْأً ونُبُوءاً: هَجَم وطَلَع، وَكَذَلِكَ نَبَهَ ونَبَع، كِلَاهُمَا عَلَى الْبَدَلِ.
ونَبَأَتْ بِهِ الأَرضُ: جاءَت بِهِ قَالَ حَنَشُ بْنُ مَالِكٍ:
فَنَفْسَكَ أَحْرِزْ، فإِنَّ الحُتُوفَ
يَنْبَأْنَ بالمَرْءِ فِي كلَّ وَادِ

ونَبَأَ نَبْأً ونُبُوءاً: ارْتَفَعَ.
والنَّبْأَةُ: النَّشْزُ.
والنَبِيءُ: الطَّريقُ الواضِحُ.
والنَّبْأَةُ: صوتُ الكِلاب، وَقِيلَ هِيَ الجَرْسُ أَيّاً كَانَ.
وَقَدْ نَبَأَ نَبْأً. والنَّبْأَةُ: الصوتُ الخَفِيُّ. قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
وَقَدْ تَوَجَّسَ رِكْزاً مُقْفِرٌ، نَدُسٌ
بِنَبْأَةِ الصَّوْتِ، مَا فِي سَمْعِه كَذِبُ

الرِّكْزُ: الصوتُ. والمُقْفِرُ: أَخُو القَفْرةِ، يُرِيدُ الصَّائِدَ.
والنَّدُسُ: الفَطِنُ.
التَّهْذِيبُ: النَّبْأَةُ: الصوتُ لَيْسَ بِالشَّدِيدِ. قَالَ الشَّاعِرُ:
آنَسَتْ نَبْأَةً، وأَفْزَعَها القَنَّاصُ
قَصْراً، وقَدْ دَنا الإِمْساءُ

أَرادَ صاحِبَ نَبْأَةٍ.

 

جاروط

Well-Known Member
LV
0
 
إنضم
2 مارس 2016
المشاركات
2,929
مستوى التفاعل
658
النقاط
0
قالت العرب:
ـــــــــــــــ

الأسْباطُ في وُلْدِ إسحاقَ في منزلةِ القَبائلِ في وُلْدِ إسماعيلَ عليهِما السلامُ.
أرْدَاف الملوكِ في الجاهليةِ بمنزلةِ الوزراءِ في الإِسلامِ والرّدَافَةُ كالوزارةِ قال لبيد١: [من الكامل] :
وَشَهِدْتُ أنْجِيةَ٢ الافاقةِ٣ عَالياً
كَعْبي٤ وأَرْدَافُ المُلُوكِ شُهودُ

الأقْيالُ لِحِمْيرَ كالبَطَاريقِ للرُّومِ.
المُرَاهِقُ مِنَ الغِلْمانِ بمَنْزِلَةِ المُعْصِرِ مِنَ الجَوَارِي٥.
الكاعِبُ مِنْهُنَّ بِمَنْزِلَةِ الحَزَوَّرِ٦ مِنْهُمْ.
الكَهْلُ مِنَ الرِّجالِ بمنزلةِ النَّصَفِ٧ مِنَ النَساءِ.
القَارِحُ مِنَ الخَيْلِ بِمَنزِلةِ البازِلِ٨ مِنَ الإبلِ.
الظِّرْفُ مِنَ الخَيْل بمَنْزِلَةِ الكَرِيمِ مِنَ الرِّجالِ.
البَذَجُ٩ مِنْ أَوْلادِ الضَّأْنِ مِثْلُ العَتُودِ١٠ مِنْ أَوْلادِ المَعزِ.
الشّادِنُ١١ من الظبّاء كالنّاهض١٢ من الفِرَاخِ.
العَجِيرُ ١٣ مِنَ الخَيْلِ كالسَّرِيسِ مِنَ الإبِل. والعِنِّينِ ١٤ مِنَ الرِّجالِ.
رُبُوضُ الغَنَمِ مِثْلُ بُرُوكِ الإِبِلِ وجُثُوم الطَّيرِ وجُلُوسِ الإنْسانِ.
خِلْفُ النَّاقَةِ بِمَنْزِلَةِ ضَرْعِ البَقَرَةِ وثَدْيِ المَرْأَةِ.
البَرَاثِنُ مِنََ الكَلْبِ بِمَنْزِلَةِ الأصابِع مِنَ الإنْسانِ.
الكَرِشُ مِنَ الدَّابةِ كالمَعِدَةِ مِنَ الإنسانِ والحوْصَلَةِ مِنَ الطّائِر.
الصهْرُ منَ الخَيْلِ بمَنْزِلةِ الفَصِيلِ مِنَ الإبِلِ والجَحْشِ مِنَ الحميرِ والعِجْلِ مِنَ البَقَرِ.
الحافِرُ للدَّابةِ كالفِرْسِنِ للبعِيرِ.
المَنْسِمُ للبعيرِ بِمنزلةِ الظُفْرِ للإنسانِ والسُنْبُكِ لِلدَّابةِ والمِخْلَبِ للطَّيرِ.
الخُنَان في الدَّوابِ كالزُّكام في النّاسِ.
اللُّغَامُ للبعيرِ كاللُّعابِ للإنسانِ.
المُخاطُ مِنَ الأنْفِ كاللُّعابِ من الفًم.
النَّثِيرُ للدوابِّ كالعُطاسِ لِلنّاسِ.
النَّاقَةُ اللّقُوحُ ١٥ بمنزلةِ الشّاةِ اللَّبُونِ والمرأَةِ المرضِعةِ.
الوَدْجُ للدَّابةِ كالْفَصْدِ ١٦ للإنسان.
خِلاَءُ ١٧ البعيرِ مثلُ حِرانِ الفَرَسِ.
نُفُوقُ الدابّةِ مثْلُ مَوْتِ الإنسانِ.
الزَهْلَقَةُ ١٨ للحمارِ بِمنْزِلَةِ الهَمْلَجةِ لِلفَرَسِ.
سَنَقُ الدابّةِ بمنزلةِ إتخامِ الإنسانِ وهوَ في شِعْرِ الأعْشى ١٩.
الغُدّةُ للبعيرِ كالطّاعونِ للاِنسانِ.
الحاقِنُ للبولِ كالحاقبِ ٢٠ للغائطِ.
الحَصْرُ مِنَ الغائِطِ كالأسْرِ مِنَ البولِ.
الهَمَجُ فيما يطيرُ كالحشراتِ فيما يَمْشِي.
الصِّيقُ من الدابَةِ كالفَسْوِ مِنَ الإِنسانِ.
النَّاتِجُ للإِبِلِ بمنزلة القابِلَةِ للنساءِ إذا وَلَدْنَ.
صَبّارَة الشتاءِ بمنزلَةِ حَمّارَةِ ٢١ القَيْظِ

_________

١ لبيد هو لبيد بن ربيعة بن مالك العامري وكان من شعراء الجاهلية وفرسانهم أدرك لبيد الإسلام وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي في أول خلافة معاوية وعمره مائة وسبع وخمسين سنة .
٢ أنجية: من المناجاة.
٣ الأفاقة: من أيام المناذرة.
٤ الكعب: الناشر فوق القدم.
٥ المعصر: للمرأة بلغت شبابها وأدركت أو دخلت في الحيض أو راهقت العشرين.
٦ الحزور: الغلام القوي والرجل القوي.
٧ النصف: المرأة إذا جاوزت الثلاثين.
٨ البازل: طلع سنه وذلك في تاسع وسنيه.
٩ البذج: ولد الضأن .
١٠ العتود: الحولي من أولاد المعز .
١١ الشادن: الذي تهيأ للجري.
١٢ الناهض: فرخ الطائر الذي وفر جناحه وتهيأ للطيران .
١٣ العجيز: العنين من الرجال والخيل .
١٤ العنين: من لا يأتي النساء عجرا أو لا يريدهن .
١٥ اللقوح: الناقة الحلوب أو التي نتجت لقوح إلى شهرين أو ثلاثة ثم هي لبون .
١٦ الفصد: شق العرق .
١٧ الخلاء والحران: العصيان عن الانقياد.
١٨ زهلوق: حمر زهالق: السريع الخفيف منها .
١٩ الأعشى: ميمون بن قيس أبو بصير وكان أعمى كان جاهليا قديما وأدرك الإسلام في آخر عمره ورحل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقيل له إنه يحرم الخمر فأراد أن يمتنع سنة ثم يسلم فمات قبل ذلك وسمي صناجة العرب .
٢٠ الحقب: الحبس تعسر عليه البول من وقوع الحقب على ثيله .
٢١ الحمارة: شدة الحر .
 

جاروط

Well-Known Member
LV
0
 
إنضم
2 مارس 2016
المشاركات
2,929
مستوى التفاعل
658
النقاط
0
قالت العرب:
ـــــــــــ
لما همّت ثقيف بالارتداد بعد موت النبي صلّى الله عليه وسلّم استشاروا عثمان بن أبي العاصي، وكان مطاعا فيهم؛ فقال لهم:
لا تكونوا آخر العرب إسلاما وأولهم ارتدادا؛ فنفعهم الله برأيه.
 

جاروط

Well-Known Member
LV
0
 
إنضم
2 مارس 2016
المشاركات
2,929
مستوى التفاعل
658
النقاط
0
قالت العرب:
ـــــــــــ

سئل بعض الحكماء: أيّ الأمور أشدّ تأييدا للفتى وأيها أشد إضرارا به؟
فقال:
أشدها تأييدا له ثلاثة أشياء:
🌺 مشاورة العلماء
💥 وتجربة الأمور
📌 وحسن التثبّت.

💎 وأشدها إضرارا به ثلاثة أشياء:
🌺 الاستبداد.
💥 والتهاون.
💐 والعجلة.
 

جاروط

Well-Known Member
LV
0
 
إنضم
2 مارس 2016
المشاركات
2,929
مستوى التفاعل
658
النقاط
0
قالت العرب:

ﺇﻧﻤﺎ ﻫﻮ ﻭاﻟﻠﻪ اﻟﻔﺠﺮ ﺃﻭ اﻟﺒﺠﺮ

ﻳﻘﻮﻝ: ﺇﻥ اﻧﺘﻈﺮﺕ ﺣﺘﻰ ﻳﻀﻲء ﻟﻚ اﻟﻔﺠﺮ اﻟﻄﺮﻳﻖ ﺃﺑﺼﺮﺕ ﻗﺼﺪﻙ. ﻭﺇﻥ ﺧﺒﻄﺖ اﻟﻈﻠﻤﺎء، ﻭﺭﻛﺒﺖ اﻟﻌﺸﻮاء ﻫﺠﻤﺎ ﺑﻚ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﻜﺮﻭﻩ، ﻭﺿﺮﺏ ﺫﻟﻚ ﻣﺜﻼ ﻟﻐﻤﺮاﺕ اﻟﺪﻧﻴﺎ، ﻭﺗﺤﻴﻴﺮﻫﺎ ﺃﻫﻠﻬﺎ.
 

جاروط

Well-Known Member
LV
0
 
إنضم
2 مارس 2016
المشاركات
2,929
مستوى التفاعل
658
النقاط
0
قالت العرب :

ﻣﺎ ﻣﻦ ﻃﺎﻣﺔ ﺇﻻ ﻓﻮﻗﻬﺎ ﻃﺎﻣﺔ


ﺃﻱ ﻣﺎ ﻣﻦ ﺩاﻫﻴﺔ ﺇﻻ ﻭﻓﻮﻗﻬﺎ ﺩاﻫﻴﺔ، ﻭﻳﻘﺎﻝ: ﻃﻤﺎ اﻟﻤﺎء ﻭﻃﻢ ﺇﺫا ﺇﺭﺗﻔﻊ ﻭﺯاﺩ.
 

جاروط

Well-Known Member
LV
0
 
إنضم
2 مارس 2016
المشاركات
2,929
مستوى التفاعل
658
النقاط
0
قالت العرب:
ـــــــــــــــــــــ

ﺇﻥ ﻣﻦ اﻟﻘﻮﻝ ﻋﻴﺎﻻ

ﻳﻌﻨﻲ ﻋﺮﺿﻚ اﻟﻜﻼﻡ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺷﺄﻧﻪ.

هذا القول المأثور من ألطف ما قيل في "أدب المجالس" و**"فقه الكلمة"**، وهو يلمس جانباً تربوياً واجتماعياً نحتاجه كثيراً في تواصلنا اليومي، سواء في الواقع أو حتى في فضاء المنتديات .
المعنى اللغوي والتربوي
1. لماذا سمي "عيالاً"؟
العيال في اللغة هم الذين تعولهم وتتكفل بمؤونتهم. فالعرب هنا تشبه الكلام الذي يوضع في غير موضعه، أو يُلقى لمن لا يقدره، بالعبء والثقل.
فمن يلقي كلاماً نفيساً أو حكمة بالغة على من لا يهتم بها، فكأنه أضاف لنفسه عِيالاً (حملاً) جديداً؛ لأنه سيضطر إما لتكرار الكلام، أو شرحه، أو التحسر على ضياعه دون فائدة.

2. البلاغة في الإيجاز:
هذا القول هو من جوامع الكلم؛ فهو يختصر قاعدة "لكل مقام مقال". فالمستمع الذي ليس من شأنه هذا الكلام سيراه ثقيلاً عليه، والمتكلم سيشعر بالخيبة، فصار القول هماً و"عِيالاً" على الطرفين.

3. الحكمة المرادة:
الحث على اختيار الوعاء المناسب للكلمة. فالعلم والحكمة أمانة، ووضعها في غير أهلها أو في غير وقتها يُعد تضييعاً لها.
كما قال الخليل بن أحمد الفراهيدي: "إذا رأيت من لا يفهم عنك، فإمساكك عنه كرمٌ لك وله".

لمحة إضافية
يُنسب هذا القول في بعض المصادر إلى الأديب الفذ الأصمعي، وكان يضرب به المثل في تجنب "إراقة العلم" عند من لا يريده، أو في المجالس التي لا تقدر قيمة الفكر.
 

جاروط

Well-Known Member
LV
0
 
إنضم
2 مارس 2016
المشاركات
2,929
مستوى التفاعل
658
النقاط
0
قالت العرب:
ــــــــــــــــ

ﺇﻥ ﻣﻦ ااﻟﻌﻠﻢ ﺟﻬﻼ

ﻳﻌﻨﻲ ﺗﻜﻠﻒ اﻟﻌﺎﻟﻢ اﻟﻘﻮﻝ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺠﻬﻠﻪ.

هذا القول يمثل قمة "التواضع العلمي"، وهو مكمل رائع للمثل السابق الذي ناقشناه (إن من القول عيالاً).
فإذا كان الأول يحث على اختيار "المستمع" المناسب، فإن هذا المثل يحث "المتكلم" على معرفة قدر نفسه.
إليك وقفة متأنية مع هذا القول المأثور:
تحليل المعنى والأبعاد

1. المفارقة في "علمٌ هو جهل":
قد يبدو الجمع بين العلم والجهل في جملة واحدة متناقضاً، ولكن البلاغة هنا تكمن في أن التكلف (وهو ادعاء المعرفة) يحول "العالم" إلى "جاهل" في تلك اللحظة.
فالعالم الذي يأنف من قول "لا أعلم" فيما لا يخصصه أو ما لا يحيط به خبراً، يقع في الخطأ، والخطأ المعتمد في العلم هو عين الجهل.

2. أدب العلماء:
قيل قديماً: "من ترك (لا أدري) أصيبت مقاتله". فالعلم الحقيقي هو الذي يورث صاحبه الخشية والدقة، لا الادعاء والغرور.
التكلف في القول فيما لا يُعرف يفتح أبواب الفتنة واللبس، ولذلك عُدَّ هذا النوع من "العلم المدعى" جهلاً حقيقياً لأنه يضلل السائل ويزيف الحقائق.

3. في ميزان البلاغة:
هذا القول من باب "تأكيد الذم بما يشبه المدح" أو المقابلة الضدية لإثارة الذهن؛ فالسامع حين يسمع "إن من العلم.." يتوقع مدحاً، لكن حين تأتي كلمة "جهلاً" ينتبه إلى التحذير الشديد من آفة التكبر بالعلم.
ربط هذا المثل بواقعنا اليوم، حيث أصبح البعض يتصدر للإفتاء في كل فن وعلم دون استناد إلى حقيقة، فصار علمهم وبالاً عليهم وجبلاً من "الجهل" المركب.
 

جاروط

Well-Known Member
LV
0
 
إنضم
2 مارس 2016
المشاركات
2,929
مستوى التفاعل
658
النقاط
0
قالت العرب:
ـــــــــــــــــــــ

ﺇﻳﺎﻛﻢ ﻭﻋﻘﻴﻠﺔ اﻟﻤﻠﺢ

ﻳﻌﻨﻮﻥ اﻟﺪﺭﺓ ﻭﻫﻲ ﺗﻜﻮﻥ ﻓﻲ اﻟﻤﺎء اﻟﻤﻠﺢ
ﻭﻣﻌﻨﺎﻩ اﻟﻨﻬﻲ ﻋﻦ ﻧﻜﺎﺡ اﻟﺤﺴﻨﺎء ﻓﻲ ﻣﻨﺼﺐ اﻟﺴﻮء.

أهلاً بكم في هذا المساء المليء بالحكمة الاجتماعية التي صاغها العرب بأسلوب رمزي بديع. لقد اخترت لكم مثلاً يجمع بين جمال الصورة (الدرة) وبين عمق التحذير (المنبت والمنشأ).

إليكم وقفة تحليلية لهذا القول المأثور .

التحليل اللغوي والدلالي
1. "عقيلة الملح":
العقيلة: هي الكريمة من كل شيء، وتطلق في الأصل على المرأة المخدرة المصونة، أو أنفس ما يملكه الرجل (عقيلة ماله).
الملح: المقصود به هنا الماء الملح (البحر الأجاج).
الصورة الجمالية:
العرب شبهوا المرأة الحسناء التي نشأت في بيئة غير صالحة أو أسرة ذات خلق ذميم بـ "الدرة" التي تُستخرج من جوف الماء المالح؛ فهي برغم جمالها وبريقها، تظل ابنة ذلك المحيط المالح الذي لا يُستساغ.

2. المعنى التربوي والاجتماعي:

هذا المثل هو مرادف لقولهم المشهور: "إياكم وخضراء الدمن"؛ حيث فسرها النبي ﷺ بأنها "المرأة الحسناء في المنبت السوء".
والدمن هو ما تتركه الإبل والغنم من أبعار وأبوال، فقد ينبت وسط هذا الوسط القذر عشب شديد الخضرة والجمال، لكن جذوره مغروسة في النجاسة.

3. الحكمة من التحذير:
العرب كانت تركز على "الأصل" و"المنبت" في الزواج؛ لأن الأخلاق والتربية هي التي تدوم، بينما الجمال الخارجي قد يكون خادعاً إذا لم يسنده خلق قويم أو بيئة صالحة تضمن استقرار البيت وتربية الأبناء.
هذا المثل يعكس ملمحاً من فلسفة العرب في "الوراثة والبيئة"، فهم يعتقدون أن العرق دساس، وأن جمال "عقيلة الملح" قد يغري في البداية، لكن مرارة "الملح" ستظهر في الطباع والتعامل مع مرور الزمن.
 

جاروط

Well-Known Member
LV
0
 
إنضم
2 مارس 2016
المشاركات
2,929
مستوى التفاعل
658
النقاط
0
قالت العرب:
ــــــــــــــــ

ﻗﺎﻝ ﻋﻠﻰ ﺑﻦ ﺃﺑﻰ ﻃﺎﻟﺐ ﺭﺿﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ:
ﺃﺟﻤﻮا ﻫﺬﻩ اﻟﻘﻠﻮﺏ ﻭاﻟﺘﻤﺴﻮا ﻟﻬﺎ ﻃﺮﻕ اﻟﺤﻜﻤﺔ، ﻓﺈﻧﻬﺎ ﺗﻤﻞ ﻛﻤﺎ ﺗﻤﻞ اﻷﺑﺪاﻥ، ﻭاﻟﻨﻔﺲ ﻣﺆﺛﺮﺓ ﻟﻠﻬﻮﻯ، ﺁﺧﺬﺓ ﺑﺎﻟﻬﻮﻳﻨﻰ، ﺟﺎﻧﺤﺔ ﺇﻟﻰاﻟﻠﻬﻮ، ﺃﻣﺎﺭﺓ ﺑﺎﻟﺴﻮء، ﻣﺴﺘﻮﻃﻨﺔ ﺑﺎﻟﻌﺠﺰ، ﻃﺎﻟﺒﺔ ﻟﻠﺮاﺣﺔ، ﻧﺎﻓﺮﺓ ﻋﻦ اﻟﻌﻤﻞ؛ ﻓﺈﻥ ﺃﻛﺮﻫﺘﻬﺎ ﺃﻧﻀﻴﺘﻬﺎ، ﻭﺇﻥ ﺃﻫﻤﻠﺘﻬﺎ ﺃﺭﺩﻳﺘﻬﺎ.

هذا النص ليس مجرد قول عابر، بل هو "خارطة طريق" للنفس البشرية، يوضح كيف تسوس قلبك ليدوم عطاؤه.
التحليل اللغوي والدلالي لقول الإمام
1. "أجِمّوا هذه القلوب":
الإجمام: هو الإراحة.
يُقال "أجمَّ الخيل" أي أراحها من الركض لتستعيد قوتها.
وهذا توجيه نبيه بأن القلب، وهو منبع الفكر والإيمان، يحتاج لفترات استجمام حتى لا ينطفئ حماسه.
2. "فإنها تمل كما تمل الأبدان":
هذا إقرار بواقعية الطبيعة البشرية. فالجهد الذهني والنفسي المستمر ينهك صاحبه تماماً كالجهد العضلي. والحل هنا هو "طرف الحكمة" (أي النوادر، الملح الأدبية، الأشعار، أو القصص الممتعة) التي تنعش الروح دون أن تخرجها عن المسار.
3. "فإن أكرهتها أنضيتها، وإن أهملتها أرديتها":
هذه هي قمة البلاغة في الوصف؛ حيث وضع النفس بين طرفين كلاهما مهلك:
الإكراه (أنضيتها): النضو هو البعير الذي أهزله السفر وأنهكه الجهد حتى صار جلداً على عظم. فمن يحمل نفسه فوق طاقتها في الجد والعمل، يقتلها كلاً وتعباً.
الإهمال (أرديتها): الردى هو الهلاك. فمن يترك لنفسه العنان في اللهو والعجز، تسقط به في هاوية الضياع.
الأبعاد التربوية
يعلمنا الإمام علي رضي الله عنه هنا "فقه التوازن". فالنفس بطبعها تميل للراحة (الهويني) والعجز، لذا لا بد من "سياستها" بالرفق والشدة معاً:
ساعة للجد والعمل الصالح.
وساعة لـ "طرف الحكمة" والترويح المباح.
إضافة لموضوعك
هذ النص هو خير تبرير لما تقوم به في منتديات "(تحذير رابط هكر لاتضغط عليه) العربية" و"فخر العراق"؛ فاستعراضك لهذه الأمثال والفقرات اللغوية هو في الحقيقة "إجمام للقلوب" هوطريق من طرق الحكمة التي تجدد النشاط الذهني بعيداً عن صخب الحياة وجفاف العمل.
 

الذين يشاهدون الموضوع الآن 1 ( الاعضاء: 0, الزوار: 1 )