عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال :
*"سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : لا تطروني، كما أطرت النصارى ابن مريم، فإنما أنا عبده، فقولوا عبد الله، ورسوله"*
عن أَبي صَفْوَان سُويْدِ بنِ قيسٍ رضي الله عنه قَالَ:
جَلَبْتُ أَنَا وَمَخْرَمَةُ العَبْدِيُّ بَزًّا مِنْ هَجَرَ، فَجَاءنا النبي صلى الله عليه وسلم فَسَاوَمَنَا بسَرَاوِيلَ، وَعِنْدِي وَزَّانٌ يَزِنُ بِالأجْرِ، فَقَالَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم لِلْوَزَّانِ: ((زِنْ وَأَرْجِحْ)).
رواه أَبُو داود، والترمذي وقال: (حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ).
هَجَر: بفتحتين بلد معروف، وهو قصبة البحرين.
عن أَبي موسى رضي الله عنه قال:
قَالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم:
((مَثَلُ مَا بَعَثَنِي اللهُ بِهِ مِنَ الهُدَى وَالْعِلْمِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَصَابَ أَرْضًا؛ فَكَانَتْ مِنْهَا طَائِفَةٌ طَيِّبةٌ قَبِلَتِ المَاءَ فَأَنْبَتَتِ الكَلأَ، وَالعُشْبَ الكَثِيرَ، وَكَانَ مِنْهَا أَجَادِبُ أمْسَكَتِ المَاءَ، فَنَفَعَ اللهُ بِهَا النَّاسَ، فَشَرِبُوا مِنْهَا وَسَقَوْا وَزَرَعُوا، وَأَصَابَ طَائِفَةً مِنْهَا أُخْرَى إنَّمَا هِيَ قِيعَانٌ؛ لا تُمْسِكُ مَاءً وَلا تُنْبِتُ كلأً، فَذلِكَ مَثَلُ مَنْ فَقُهَ في دِينِ اللهِ، وَنَفَعَهُ مَا بَعَثَنِي اللهُ بِهِ، فَعَلِمَ وَعَلَّمَ، وَمَثَلُ مَنْ لَمْ يَرْفَعْ بِذلِكَ رَأسًا، وَلَمْ يَقْبَلْ هُدَى اللهِ الَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ)).
متفقٌ عَلَيْهِ.
قال البخاري:
باب فضل من علم وعلَّمَ. وذكر الحديث.
قوله:
((أجادب))، هي الأرض الصلبة التي لا ينضب منها الماء وجمع صلى الله عليه وسلم في المثل بين الطائفتين المحمودتين لاشتراكهما في الانتفاع بهما، وأفرد الطائفة الثالثة المذمومة لعدم النفع بها.
عن سهل بن سعد رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ لِعَلِيٍّ رضي الله عنه:
((فَوَاللهِ لأَنْ يَهْدِيَ اللهُ بِكَ رَجُلًا وَاحِدًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ)).
متفقٌ عَلَيْهِ.
عن أَبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ:
((وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا، سَهَّلَ اللهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الجَنَّةِ)).
رواه مسلم.
في هذا الحديث:
فضل طلب العلم الديني، وأنّ الله تعالى يوفّق طالبه لسلوك طريق الجنة.
عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ:
((مَنْ دَعَا إِلَى هُدىً كَانَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ لا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا)).
رواه مسلم.
فيه:
فضل الدعوة إلى الهدى، ولو بإبانته وإظهاره، قليلًا كان أو كثيرًا، وأن الداعي له مثل أجر العامل، وذلك من عظيم فضل الله وكمال كرمه.