بدأ يتسرب مني ارتباطي بالحرف
كما تسربت مني الكثير من الأسماء
و ربما هذه حريتي التي أفتقدها كثيرا
الأمر ليس بهذا السوء
ليس سيئا بالمرة أن تلتفت حواليك الف درجة
و تكتشف بالاخير أنه لا توجد أي يد تمتد إليك
و لا حتى حرفا واحدا من أبجديتك
التي ولدت بداخلك
و تعلمت كيف تكبر وتكبر
ها هي اليوم تختفي و تبتعد
أو أنا ربما من أبتعد و أختفي من يدري
لا شيء يمتد إليك حتى ظل متلبس
لا شيء ... لاشيء بتاتا
لا ترمي ببصرك للخلف لتري كم الخراب الذي
" و بالصدفة وجد في كل بقعة مررت بها
ذات لحظة توهان"
بل يا السارة انظري للأمام ...
التفتي للمتبقي من هذا العمر
لربما للحرية الأخيرة ...