أداة تخصيص استايل المنتدى
إعادة التخصيصات التي تمت بهذا الستايل

- الاعلانات تختفي تماما عند تسجيلك
- عضــو و لديـك مشكلـة فـي الدخول ؟ يــرجى تسجيل عضويه جديده و مراسلـة المديــر
او كتابــة مــوضـــوع فــي قســم الشكـاوي او مـراسلــة صفحتنـا على الفيس بــوك

مرافئ القلوب

سماهر الرئيسي 📚

مشرفة منتدى المواضيع العامة
طاقم الإدارة
LV
1
 
إنضم
13 مايو 2024
المشاركات
54,795
مستوى التفاعل
41,823
النقاط
1,410
الاوسمة
1
الإقامة
فُي قٌلُِبَ آلُِحٍڪآية
لا نبحثُ عن وجهٍ جديد ؛
فالوجوهُ يطويها الزمن وتُبدّلها الأيام ولا يبقى منها إلا ما سكن القلب..

إنما نبحثُ عن قلبٍ يشبهُ المرافئ بعد طول الإبحار..
قلبٌ إذا رسونا عنده، خمدت في أرواحنا ضوضاءُ العواصف، واستراحت في أعماقنا سفنُ التعب .

فما عاد يعنينا كم هو جميلٌ الوجه، ولا كم تُجيد الكلماتُ ارتداء أثواب البلاغة، فقد علّمتنا الحياة أن الملامح قد تخدع، وأن الأحاديث المنمقة قد تُخفي خلفها فراغًا كبيرًا. وحدها القلوب الصادقة تملك القدرة على البقاء، لأنها لا تحتاج إلى زينةٍ لتُثبت قيمتها، ولا إلى ضجيجٍ لتُعلن حضورها.


لقد أنهكتنا الرحلات التي انتهت إلى الخيبة، وأرهقتنا الثقة التي وُضعت في غير موضعها، حتى أصبحنا أكثر حذرًا في منح مشاعرنا، وأكثر تمسكًا بمن يمنحنا الطمأنينة دون أن نطلبها. فلم نعد نبحث عن الأشخاص الذين يملؤون أيامنا بالكلمات، بل عن أولئك الذين يملؤونها بالسكينة، ويجعلون وجودهم راحةً لا عبئًا، وقربهم سلامًا لا قلقًا.

إن القلب بعد أن يمر بعواصف الحياة، لا يعود ينجذب إلى البدايات البراقة، بل يفتش عن الثبات، وعن الأمان الذي لا يتبدل مع تبدل الظروف. يبحث عن يدٍ لا تنسحب عند أول اختبار، وعن روحٍ تبقى حين يرحل الجميع، وعن وفاءٍ لا تستهلكه الأيام ولا تُضعفه المسافات.

فكم من وجوهٍ أبهرتنا في البداية ثم تلاشت من الذاكرة، وكم من قلوبٍ متواضعة المظهر أصبحت أوطانًا نسكنها كلما أثقلتنا الحياة. فالقيمة الحقيقية ليست في جمال اللقاء، بل في صدق البقاء، وليس في كثرة الوعود، بل في الوفاء بها حين يصبح الوفاء أصعب الخيارات.

لهذا أصبح الأمان أعظم ما نبحث عنه، وأندر ما نهديه..
فلا يُمنح لكل عابر، ولا يُفتح له الباب عند أول الطرقات، بل يُهدى لمن جعل من حضوره طمأنينة، ومن صدقه سكينة، ومن وفائه مرسىً لا تخشى القلوب أن ترسو إليه، لأنها تعلم يقينًا أنها لن تُخذل بعد ذلك.


الأمان الحقيقي ليس شعورًا يمنحه أي شخص، بل هو هدية ثمينة لا يستحقها إلا من أثبت صدقه ووفاءه وإخلاصه مع مرور الزمن. فالقلب لا يطمئن لمن يجيد الكلام، وإنما لمن يجعل من حضوره سكينة، ومن وفائه ملاذًا، ومن صدقه وطنًا تلجأ إليه الأرواح حين تتعب.

696407ae2ab0655d517d8563294916e4.jpg


📖


4e279ec095da3a2c437dcc4028614658.jpg
 

الرااااكد

طاقم الإدارة
LV
3
 
إنضم
20 أغسطس 2022
المشاركات
382,746
مستوى التفاعل
12,821
النقاط
0
الاوسمة
2
صدق البقاء جميل جدا هذا المقال
الراقي سردتي في محتوو ى هذا
المقال جمال لايضاهى وكلمات مضيئه
وواقع حاصل بنسبه عاليه استلخصت
من هذا النص صدق البقاء هو النص اوالمقال
بحذ ذااته مميز ومتعووب عليه للامانه انا لاأهمش
اي كلمه او حتى حرف لكن احيانا ترى الكاتب يركز
على مرجع دائمايعود اليه قصدق البقاء خصله كبيره لها قيمتها ولها من يعرفون قيمتها ونتائجها
صدق البقاء صفه قد لايمتلكها الا اناس يغرفون ان
هذه الصفه هي الصفه الراابطه الوثيقه بين الاطرااف لذلك قد يكون صاحبها ثري جدا وليس بحاجتك اوبحاجه لغيرك لكنه عرف قيمة هذه الصفه وعضى عليها بالنوااجذ وقد يكون صاحبها مسكين فقير محتاج لكن ترى كل شي وتمسك بالبقاء عرف ان البقاء بالنهايه لله وكل شئ زائل
فصدقا اعجبتني هذه الصفه في هذا المقال وهناك
الكثيرين يسيرون على هذا النهج للانهم عرفوا لذة
هذه الصفه لاأطيل حتى لاأخرج عن المحتوى
دمتي بسسسعاده سيدة الحرف
سماهر الرئيسي عذرا ع الإطاله
 

آهات حالمه

طاقم الإدارة
LV
2
 
إنضم
5 أغسطس 2019
المشاركات
128,358
مستوى التفاعل
24,299
النقاط
187
الاوسمة
2
بوح يزن الأمور بميزان النضج والوعي.
فعلاً، الأمان هو أعظم ما نبحث عنه ونادر ما نهديه،
والقلوب الصادقة هي الأوطان الحقيقية التي نسكنها كلما أتعبتنا الحياة.
اختيار قمة في الروعة والإحساس.
 

الذين يشاهدون الموضوع الآن 1 ( الاعضاء: 0, الزوار: 1 )