- إنضم
- 13 مايو 2024
- المشاركات
- 49,702
- مستوى التفاعل
- 41,630
- النقاط
- 1,410
- الاوسمة
- 1
- الإقامة
- فُي قٌلُِبَ آلُِحٍڪآية
لطالما راودني سؤالٌ لم أجد له جوابًا واحدًا:
أين تتجلى حقيقة الإنسان؟
أبين أهله الذين عرفوه منذ البدايات؟ أم بين أصدقائه الذين شاركوه تفاصيل الطريق؟ أم في وحدته، حين يغيب كل شاهد، ولا يبقى معه سوى نفسه؟
كانت إجاباتي تتبدل كلما مضت بي الحياة، حتى أدركت أن الإنسان لا تكشفه لحظةٌ واحدة، ولا يختصره موقفٌ بعينه، بل تتجلى حقيقته في مجموع الأدوار التي يفرضها عليه الزمن.
فعندما تضطره الحياة إلى القسوة، يظهر وجهٌ لم يره منه إلا القليل. وعندما تغمره السعادة، يشرق فيه جانبٌ آخر، حتى يظنه البعض إنسانًا مختلفًا. وبين الشدة والرخاء، وبين الفقد والاكتمال، تتبدل الملامح، ويبقى الجوهر يبحث عن نفسه.
لهذا أمضيت وقتًا طويلًا أتأمل ذاتي؛ أراقبها في كل موقف، وأختبرها في كل مرحلة، وأصغي إليها وهي تنتقل من دورٍ إلى آخر. كنت أظن أن كثرة التجارب ستقربني من معرفة نفسي، وأن كل تجربة ستكشف لي جزءًا جديدًا مني.
لكنني اكتشفت أمرًا لم أتوقعه...
كل دورٍ عشته بدا صادقًا، وكل نسخةٍ مني كانت تشبهني إلى حدٍ بعيد، حتى غدوت أتساءل: أيُّ هذه الوجوه هو وجهي الحقيقي؟ وأيُّها مجرد انعكاسٍ للناس، أو للظروف، أو للأيام التي مررت بها؟
فإذا كانت شخصياتنا تتبدل مع من نلتقي، وتتشكل مع ما نعيشه، فمَن نكون حين تسقط جميع الأدوار؟ ومن يبقى في داخلنا عندما ينصرف الجميع، ويخلو المكان إلا من صوت أرواحنا؟
لعل الحقيقة ليست في الوجه الذي نُظهره للناس، ولا في الدور الذي نجيده
بل في ذلك الإنسان الصامت الذي لا يحتاج إلى أن يكون أحدًا... ليكون نفسه.
أين تتجلى حقيقة الإنسان؟
أبين أهله الذين عرفوه منذ البدايات؟ أم بين أصدقائه الذين شاركوه تفاصيل الطريق؟ أم في وحدته، حين يغيب كل شاهد، ولا يبقى معه سوى نفسه؟
كانت إجاباتي تتبدل كلما مضت بي الحياة، حتى أدركت أن الإنسان لا تكشفه لحظةٌ واحدة، ولا يختصره موقفٌ بعينه، بل تتجلى حقيقته في مجموع الأدوار التي يفرضها عليه الزمن.
فعندما تضطره الحياة إلى القسوة، يظهر وجهٌ لم يره منه إلا القليل. وعندما تغمره السعادة، يشرق فيه جانبٌ آخر، حتى يظنه البعض إنسانًا مختلفًا. وبين الشدة والرخاء، وبين الفقد والاكتمال، تتبدل الملامح، ويبقى الجوهر يبحث عن نفسه.
لهذا أمضيت وقتًا طويلًا أتأمل ذاتي؛ أراقبها في كل موقف، وأختبرها في كل مرحلة، وأصغي إليها وهي تنتقل من دورٍ إلى آخر. كنت أظن أن كثرة التجارب ستقربني من معرفة نفسي، وأن كل تجربة ستكشف لي جزءًا جديدًا مني.
لكنني اكتشفت أمرًا لم أتوقعه...
كل دورٍ عشته بدا صادقًا، وكل نسخةٍ مني كانت تشبهني إلى حدٍ بعيد، حتى غدوت أتساءل: أيُّ هذه الوجوه هو وجهي الحقيقي؟ وأيُّها مجرد انعكاسٍ للناس، أو للظروف، أو للأيام التي مررت بها؟
فإذا كانت شخصياتنا تتبدل مع من نلتقي، وتتشكل مع ما نعيشه، فمَن نكون حين تسقط جميع الأدوار؟ ومن يبقى في داخلنا عندما ينصرف الجميع، ويخلو المكان إلا من صوت أرواحنا؟
لعل الحقيقة ليست في الوجه الذي نُظهره للناس، ولا في الدور الذي نجيده
بل في ذلك الإنسان الصامت الذي لا يحتاج إلى أن يكون أحدًا... ليكون نفسه.
