أداة تخصيص استايل المنتدى
إعادة التخصيصات التي تمت بهذا الستايل

- الاعلانات تختفي تماما عند تسجيلك
- عضــو و لديـك مشكلـة فـي الدخول ؟ يــرجى تسجيل عضويه جديده و مراسلـة المديــر
او كتابــة مــوضـــوع فــي قســم الشكـاوي او مـراسلــة صفحتنـا على الفيس بــوك

تفسير ابن كثير

جاروط

Well-Known Member
إنضم
2 مارس 2016
المشاركات
2,213
مستوى التفاعل
591
النقاط
113
تفسير ابن كثير
@@@@@@@

( ثُمَّ ذَهَبَ إِلَىٰ أَهْلِهِ يَتَمَطَّىٰ) [القيامة : 33]
(ثم ذهب إلى أهله يتمطى ) أي : جذلا أشرا بطرا كسلانا ، لا همة له ولا عمل ، كما قال :
( وإذا انقلبوا إلى أهلهم انقلبوا فكهين ) [ المطففين : 34 ] .
وقال:
( إنه كان في أهله مسرورا إنه ظن أن لن يحور ) أي : يرجع؛ ( بلى إن ربه كان به بصيرا ) [ الانشقاق : 13 - 15 ] .

وقال الضحاك : عن ابن عباس : ( ثم ذهب إلى أهله يتمطى ) [ أي ] . يختال . وقال قتادة وزيد بن أسلم : يتبختر .
 

جاروط

Well-Known Member
إنضم
2 مارس 2016
المشاركات
2,213
مستوى التفاعل
591
النقاط
113
تفسير ابن كثير
@@@@@@@

( أَوْلَىٰ لَكَ فَأَوْلَىٰ) [القيامة : 34]
( ثُمَّ أَوْلَىٰ لَكَ فَأَوْلَىٰ) [القيامة : 35]
قال الله تعالى :
( أولى لك فأولى ثم أولى لك فأولى )
وهذا تهديد ووعيد أكيد منه تعالى للكافر به المتبختر في مشيته ، أي :
يحق لك أن تمشي هكذا وقد كفرت بخالقك وبارئك ، كما يقال في مثل هذا على سبيل التهكم والتهديد كقوله :
( ذق إنك أنت العزيز الكريم ) [ الدخان : 49 ] .
وكقوله :
( كلوا وتمتعوا قليلا إنكم مجرمون ) [ المرسلات : 46 ].
وكقوله:
( فاعبدوا ما شئتم من دونه ) [ الزمر : 15 ].
وكقوله:
( اعملوا ما شئتم ) [ فصلت : 40 ] . إلى غير ذلك .

وقد قال ابن أبي حاتم :
حدثنا أحمد بن سنان الواسطي ، حدثنا عبد الرحمن - يعني ابن مهدي - ، عن إسرائيل ، عن موسى بن أبي عائشة قال :
سألت سعيد بن جبير قلت :
( أولى لك فأولى ثم أولى لك فأولى ) ؟
قال : قاله النبي صلى الله عليه وسلم لأبي جهل ، ثم نزل به القرآن .

وقال أبو عبد الرحمن النسائي :
حدثنا إبراهيم بن يعقوب . حدثنا أبو النعمان ، حدثنا أبو عوانة - ( ح ) وحدثنا أبو داود : حدثنا محمد بن سليمان . حدثنا أبو عوانة - عن موسى بن أبي عائشة ، عن سعيد بن جبير قال :
قلت لابن عباس : ( أولى لك فأولى ثم أولى لك فأولى ) ؟
قال : قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أنزله الله عز وجل .

قال ابن أبي حاتم :
وحدثنا أبي ، حدثنا هشام بن خالد ، حدثنا شعيب ، عن إسحاق ، حدثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله :
( أولى لك فأولى ثم أولى لك فأولى ) وعيد على أثر وعيد ، كما تسمعون ، وزعموا أن عدو الله أبا جهل أخذ نبي الله بمجامع ثيابه ، ثم قال :
" أولى لك فأولى ثم أولى لك فأولى ".
فقال عدو الله أبو جهل : أتوعدني يا محمد ؟
والله لا تستطيع أنت ولا ربك شيئا ، وإني لأعز من مشى بين جبليها.
 

جاروط

Well-Known Member
إنضم
2 مارس 2016
المشاركات
2,213
مستوى التفاعل
591
النقاط
113
تفسير ابن كثير.
@@@@@@@

( أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَن يُتْرَكَ سُدًى) [القيامة : 36]
وقوله :
( أيحسب الإنسان أن يترك سدى )
قال السدي : يعني : لا يبعث .

وقال مجاهد والشافعي وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم :
يعني لا يؤمر ولا ينهى .

والظاهر أن الآية تعم الحالين ، أي :
ليس يترك في هذه الدنيا مهملا لا يؤمر ولا ينهى ، ولا يترك في قبره سدى لا يبعث ، بل هو مأمور منهي في الدنيا ، محشور إلى الله في الدار الآخرة . والمقصود هنا إثبات المعاد ، والرد على من أنكره من أهل الزيغ والجهل والعناد ، ولهذا قال مستدلا على الإعادة بالبداءة فقال:

( أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِّن مَّنِيٍّ يُمْنَىٰ) [القيامة : 37]
( ألم يك نطفة من مني يمنى ) ؟
أي : أما كان الإنسان نطفة ضعيفة من ماء مهين يمنى ، يراق من الأصلاب في الأرحام.
 

جاروط

Well-Known Member
إنضم
2 مارس 2016
المشاركات
2,213
مستوى التفاعل
591
النقاط
113
تفسير ابن كثير
@@@@@@@

( ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّىٰ) [القيامة : 38]
أي فصار علقة ثم مضغة ثم شكل ونفخ فيه الروح فصار خلقا آخر سويا سليم الأعضاء ذكرا أو أنثى بإذن الله وتقديره؟.

( فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنثَىٰ) [القيامة : 39]

فصار خلقا آخر سويا سليم الأعضاء ذكرا أو أنثى بإذن الله وتقديره ولهذا قال تعالى:
"فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى".
 

جاروط

Well-Known Member
إنضم
2 مارس 2016
المشاركات
2,213
مستوى التفاعل
591
النقاط
113
تفسير ابن كثير
@@@@@@@

( أَلَيْسَ ذَٰلِكَ بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَن يُحْيِيَ الْمَوْتَىٰ) [القيامة : 40]
قال ابن أبي حاتم :
حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح ، حدثنا شبابة ، عن شعبة ، عن موسى بن أبي عائشة ، عن آخر :
أنه كان فوق سطح يقرأ ويرفع صوته بالقرآن ، فإذا قرأ : ( أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى ) ؟
قال : سبحانك اللهم فبلى ، فسئل عن ذلك فقال :
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك .

وقال أبو داود ، رحمه الله :
حدثنا محمد بن المثنى ، حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ، عن موسى بن أبي عائشة قال :
كان رجل يصلي فوق بيته ، فكان إذا قرأ : ( أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى ) ؟
قال: سبحانك ، فبلى ، فسألوه عن ذلك فقال :
سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم .
تفرد به أبو داود ولم يسم هذا الصحابي ، ولا يضر ذلك .

وقال أبو داود أيضا :
حدثنا عبد الله بن محمد الزهري ، حدثنا سفيان ، حدثني إسماعيل بن أمية :
سمعت أعرابيا يقول :
سمعت أبا هريرة‌ يقول :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" من قرأ منكم بالتين والزيتون فانتهى إلى آخرها : ( أليس الله بأحكم الحاكمين ) ؟
فليقل : بلى ، وأنا على ذلك من الشاهدين .
ومن قرأ : ( لا أقسم بيوم القيامة ) فانتهى إلى : ( أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى ) ؟
فليقل : بلى .
ومن قرأ : ( والمرسلات ) فبلغ ( فبأي حديث بعده يؤمنون ) ؟
فليقل : آمنا بالله " .

ورواه أحمد ، عن سفيان بن عيينة .
ورواه الترمذي ، عن ابن أبي عمر ، عن سفيان بن عيينة .

وقد رواه شعبة ، عن إسماعيل بن أمية قال : قلت له : من حدثك ؟
قال رجل صدق ، عن أبي هريرة‌

وقال ابن جرير :
حدثنا بشر ، حدثنا يزيد ، حدثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله :
( أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى ) ذكر لنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قرأها قال :
" سبحانك وبلى " .

قال ابن أبي حاتم :
حدثنا أحمد بن سنان الواسطي ، حدثنا أبو أحمد الزبيري ، حدثنا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن مسلم البطين ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس أنه مر بهذه الآية :
( أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى ) ؟ ، قال : سبحانك ; فبلى .

آخر تفسير سورة " القيامة " ولله الحمد والمنة.
 

جاروط

Well-Known Member
إنضم
2 مارس 2016
المشاركات
2,213
مستوى التفاعل
591
النقاط
113
تفسير ابن كثير
@@@@@@@


تفسير سورة المدثر وهي مكية .
( يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ) [المدثر : 1]
ثبت في صحيح البخاري [ من حديث يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ] عن جابر أنه كان يقول :
أول شيء نزل من القرآن : ( يا أيها المدثر )

وخالفه الجمهور فذهبوا إلى أن أول القرآن نزولا قوله تعالى :
( اقرأ باسم ربك الذي خلق ) كما سيأتي [ بيان ] ذلك هناك .

قال البخاري :
حدثنا يحيى ، حدثنا وكيع ، عن علي بن المبارك ، عن يحيى بن أبي كثير ، قال :
سألت أبا سلمة بن عبد الرحمن عن أول ما نزل من القرآن ، قال :
( يا أيها المدثر ).
قلت : يقولون : ( اقرأ باسم ربك الذي خلق ) ؟
فقال أبو سلمة : سألت جابر بن عبد الله عن ذلك ، وقلت له مثل ما قلت لي ، فقال جابر : لا أحدثك إلا ما حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
" جاورت بحراء ، فلما قضيت جواري هبطت فنوديت فنظرت عن يميني فلم أر شيئا ، ونظرت عن شمالي فلم أر شيئا ، ونظرت أمامي فلم أر شيئا ، ونظرت خلفي فلم أر شيئا ، فرفعت رأسي فرأيت شيئا ، فأتيت خديجة فقلت : دثروني ، وصبوا علي ماء باردا .
قال : فدثروني وصبوا علي ماء باردا قال :
فنزلت ( يا أيها المدثر قم فأنذر وربك فكبر )

هكذا ساقه من هذا الوجه .
وقد رواه مسلم من طريق عقيل ، عن ابن شهاب ، عن أبي سلمة قال :
أخبرني جابر بن عبد الله :
أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث عن فترة الوحي :
" فبينا أنا أمشي إذ سمعت صوتا من السماء ، فرفعت بصري قبل السماء ، فإذا الملك الذي جاءني بحراء قاعد على كرسي بين السماء والأرض ، فجثثت منه حتى هويت إلى الأرض ، فجئت إلى أهلي ، فقلت : زملوني زملوني ، فزملوني ، فأنزل الله ( يا أيها المدثر قم فأنذر ) إلى : ( فاهجر ) - قال أبو سلمة : والرجز : الأوثان - ثم حمي الوحي وتتابع " .

هذا لفظ البخاري وهذا السياق هو المحفوظ ، وهو يقتضي أنه قد نزل الوحي قبل هذا ، لقوله :
" فإذا الملك الذي جاءني بحراء " ، وهو جبريل حين أتاه بقوله :
( اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم ) ثم إنه حصل بعد هذا فترة ، ثم نزل الملك بعد هذا .
ووجه الجمع أن أول شيء نزل بعد فترة الوحي هذه السورة ، كما قال الإمام أحمد :

حدثنا حجاج ، حدثنا ليث ، حدثنا عقيل ، عن ابن شهاب قال :
سمعت أبا سلمة بن عبد الرحمن يقول :
أخبرني جابر بن عبد الله أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
" ثم فتر الوحي عني فترة ، فبينا أنا أمشي سمعت صوتا من السماء ، فرفعت بصري قبل السماء ، فإذا الملك الذي جاءني [ بحراء الآن ] قاعد على كرسي بين السماء والأرض ، فجثت منه فرقا ، حتى هويت إلى الأرض ، فجئت أهلي فقلت لهم :
زملوني زملوني ، فزملوني ، فأنزل الله :
( يا أيها المدثر قم فأنذر وربك فكبر وثيابك فطهر والرجز فاهجر ) ثم حمي الوحي [ بعد ] وتتابع " . أخرجاه من حديث الزهري ، به .

وقال الطبراني :
حدثنا محمد بن علي بن شعيب السمسار ، حدثنا الحسن بن بشر البجلي ، حدثنا المعافى بن عمران ، عن إبراهيم بن يزيد ، سمعت ابن أبي مليكة يقول :
سمعت ابن عباس يقول :
إن الوليد بن المغيرة صنع لقريش طعاما ، فلما أكلوا .
قال : ما تقولون في هذا الرجل ؟
فقال بعضهم : ساحر .
وقال بعضهم ليس بساحر .
وقال بعضهم : كاهن .
وقال بعضهم : ليس بكاهن .
وقال بعضهم : شاعر .
وقال بعضهم ليس بشاعر .
وقال بعضهم : [ بل ] سحر يؤثر ، فأجمع رأيهم على أنه سحر يؤثر ، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فحزن وقنع رأسه ، وتدثر ، فأنزل الله ( يا أيها المدثر قم فأنذر وربك فكبر وثيابك فطهر والرجز فاهجر ولا تمنن تستكثر ولربك فاصبر ) .
 

جاروط

Well-Known Member
إنضم
2 مارس 2016
المشاركات
2,213
مستوى التفاعل
591
النقاط
113
تفسير ابن كثير
@@@@@@

( قُمْ فَأَنذِرْ) [المدثر : 2]
فقوله ( قم فأنذر ) أي :
شمر عن ساق العزم ، وأنذر الناس .
وبهذا حصل الإرسال ، كما حصل بالأول النبوة .

( وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ) [المدثر : 3]
أي عظم.
 

جاروط

Well-Known Member
إنضم
2 مارس 2016
المشاركات
2,213
مستوى التفاعل
591
النقاط
113
تفسير ابن كثير
@@@@@@@

( وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ) [المدثر : 4]
وقوله : ( وثيابك فطهر ).
قال الأجلح الكندي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس :
أنه أتاه رجل فسأله عن هذه الآية :
( وثيابك فطهر ).
قال : لا تلبسها على معصية ولا على غدرة . ثم قال : أما سمعت قول غيلان بن سلمة الثقفي :

فإني بحمد الله لا ثوب فاجر لبست ولا من غدرة أتقنع

وقال ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس [ في هذه الآية ] ( وثيابك فطهر ) قال : في كلام العرب :
نقي الثياب .
وفي رواية بهذا الإسناد : فطهر من الذنوب . وكذا قال إبراهيم ، والشعبي ، وعطاء .

وقال الثوري ، عن رجل ، عن عطاء ، عن ابن عباس في هذه الآية :
( وثيابك فطهر ) قال : من الإثم .
وكذا قال إبراهيم النخعي .

وقال مجاهد :
( وثيابك فطهر ) قال : نفسك ، ليس ثيابه . وفي رواية عنه :
( وثيابك فطهر ) عملك فأصلح ، وكذا قال أبو رزين .
وقال في رواية أخرى : ( وثيابك فطهر ) أي : لست بكاهن ولا ساحر ، فأعرض عما قالوا .

وقال قتادة :
( وثيابك فطهر ) أي : طهرها من المعاصي ، وكانت العرب تسمي الرجل إذا نكث ولم يف بعهد الله إنه لمدنس الثياب ، وإذا وفى وأصلح : إنه لمطهر الثياب .

وقال عكرمة والضحاك :
لا تلبسها على معصية .

وقال الشاعر

إذا المرء لم يدنس من اللؤم عرضه فكل رداء يرتديه جميل

وقال العوفي ، عن ابن عباس :
( وثيابك فطهر ) [ يعني ] لا تك ثيابك التي تلبس من مكسب غير طائب ، ويقال :
لا تلبس ثيابك على معصية .

وقال محمد بن سيرين :
( وثيابك فطهر ) أي : اغسلها بالماء .

وقال ابن زيد :
كان المشركون لا يتطهرون ، فأمره الله أن يتطهر ، وأن يطهر ثيابه .

وهذا القول اختاره ابن جرير ، وقد تشمل الآية جميع ذلك مع طهارة القلب ، فإن العرب تطلق الثياب عليه ، كما قال امرؤ القيس :

أفاطم مهلا بعض هذا التدلل وإن كنت قد أزمعت هجري فأجملي

وإن تك قد ساءتك مني خليقة فسلي ثيابي من ثيابك تنسل

وقال سعيد بن جبير :
( وثيابك فطهر ) وقلبك ونيتك فطهر .

وقال محمد بن كعب القرظي والحسن البصري :
وخلقك فحسن .
 

جاروط

Well-Known Member
إنضم
2 مارس 2016
المشاركات
2,213
مستوى التفاعل
591
النقاط
113
تفسير ابن كثير
@@@@@@

( وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ) [المدثر : 5]

وقوله : ( والرجز فاهجر ) قال علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس :
( والرجز ) وهو الأصنام ، فاهجر . وكذا قال مجاهد ، وعكرمة ، وقتادة ، والزهري ، وابن زيد : إنها الأوثان .

وقال إبراهيم والضحاك :
( والرجز فاهجر ) أي : اترك المعصية .

وعلى كل تقدير فلا يلزم تلبسه بشيء من ذلك ، كقوله :
( يا أيها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين ) [ الأحزاب : 1 ]

( وقال موسى لأخيه هارون اخلفني في قومي وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين ) [ الأعراف : 142 ] .
 

جاروط

Well-Known Member
إنضم
2 مارس 2016
المشاركات
2,213
مستوى التفاعل
591
النقاط
113
تفسير ابن كثير
@@@@@@@

(وَلَا تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ) [المدثر : 6]

وقوله : ( ولا تمنن تستكثر ) قال ابن عباس :
لا تعط العطية تلتمس أكثر منها . وكذا قال عكرمة ، ومجاهد ، وعطاء ، وطاوس ، وأبو الأحوص ، وإبراهيم النخعي ، والضحاك ، وقتادة ، والسدي ، وغيرهم .

وروي عن ابن مسعود أنه قرأ : " ولا تمنن أن تستكثر " .

وقال الحسن البصري :
لا تمنن بعملك على ربك تستكثره . وكذا قال الربيع بن أنس ، واختاره ابن جرير .

وقال خصيف ، عن مجاهد في قوله : ( ولا تمنن تستكثر ) قال :
لا تضعف أن تستكثر من الخير ، قال : تمنن في كلام العرب : تضعف .

وقال ابن زيد :
لا تمنن بالنبوة على الناس ، تستكثرهم بها ، تأخذ عليه عوضا من الدنيا .

فهذه أربعة أقوال ، والأظهر القول الأول ، والله أعلم .
 

الذين يشاهدون الموضوع الآن 2 ( الاعضاء: 0, الزوار: 2 )